Education Magazine https://educationmag.net المجلة التربوية الإلكترونية Sun, 15 Mar 2026 23:25:36 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 الذكاء الاصطناعي والتعلم الاجتماعي العاطفي: نحو أنسنة التعليم في عصر التقنية https://educationmag.net/2026/03/15/aisel/ https://educationmag.net/2026/03/15/aisel/#respond Sun, 15 Mar 2026 18:20:48 +0000 https://educationmag.net/2026/03/16/%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%b1%d8%b4-%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%b3-%d9%85%d8%b3%d9%83/ ويبرز في مقدمة هذه التحولات ما يمكن تسميته بثورة الذكاء الاصطناعي. وتجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية قد أعلنت – بقرار من مجلس الوزراء – تسمية عام 2026 بعام الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس أهمية هذا المجال ودوره المتنامي في مختلف القطاعات، ومنها قطاع التعليم.

ومع هذا التغير المتسارع، أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم واقعًا يزداد حضورًا يومًا بعد يوم، بل إن توظيفه بوعي وكفاءة أصبح مؤشرًا على تميز المعلم وقدرته على مواكبة التحولات المعاصرة. وفي المقابل، تظهر أصوات تربوية تحذر من الاندماج المفرط للأطفال في عالم التكنولوجيا والشاشات والأنظمة الذكية، لما قد يترتب عليه من آثار سلبية محتملة على الصحة النفسية والجسدية للطفل.

وهنا يبرز سؤال مهم: إلى أي جانب يمكن أن نقف؟ وهل يمثل الذكاء الاصطناعي تهديدًا لسلامة الطلاب النفسية والاجتماعية، أم يمكن توظيفه بطريقة تدعم نموهم المتكامل؟

وبصفتي مهتمة بمجال التعلم الاجتماعي العاطفي (SEL)، كثيرًا ما تتبادر إلى ذهني مجموعة من التساؤلات: هل يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي سلبًا في الحالة النفسية والصحة العقلية للطلاب؟ وإلى أي مدى يمكن توظيفه في التعليم؟ وما الأساليب التربوية الصحيحة التي تمكّننا من تضمين الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية بطريقة تعزز التعلم وتحافظ في الوقت ذاته على الأمان النفسي والعاطفي للطلاب؟ وهل يمكن أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التعلم الاجتماعي العاطفي لدى المتعلمين؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك داخل الصف الدراسي؟

للإجابة عن هذه الأسئلة، من المهم أولًا توضيح مجال التعلم الاجتماعي العاطفي. إذ يركز هذا المجال على تنمية خمس كفاءات أساسية لدى المتعلم، وهي: الوعي الذاتي، وإدارة الذات، والوعي الاجتماعي، ومهارات إدارة العلاقات، واتخاذ القرارات المسؤولة. أما الذكاء الاصطناعي في التعليم فيتمثل في مجموعة من الأدوات والتقنيات التي يمكن أن تدعم المعلم والطالب في عملية التعلم بطرق متعددة، مثل التخطيط، وتحليل البيانات، وتقديم التمارين التفاعلية، وبناء نماذج المحاكاة التعليمية.

ومن هنا يتضح أن المشكلة لا تكمن في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في طريقة استخدامه. فعندما يُستخدم ليحل محل العلاقات الإنسانية داخل البيئة التعليمية، فإنه قد يضعف المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى الطلاب. أما إذا استُخدم لدعم التفاعل والتأمل الذاتي وتعزيز فرص التعلم، فقد يصبح أداة فاعلة في تنمية تلك المهارات.

وتشير العديد من النقاشات التربوية إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي في التعليم قد يكون إيجابيًا أو سلبيًا تبعًا لطريقة توظيفه. فمن بين التأثيرات السلبية المحتملة:

  • الاعتماد الزائد على التقنية، مما قد يقلل من استقلالية التفكير لدى الطلاب.
  • العزلة الاجتماعية إذا أصبح التفاعل مع التقنية يفوق التفاعل مع الآخرين.
  • الضغط النفسي والمقارنة المستمرة، خصوصًا إذا استُخدمت التقنية في التقييم أو المنافسة بشكل مفرط.
  • فقدان الشعور بالكفاءة عندما يعتقد الطالب أن الآلة أكثر قدرة منه.

وفي المقابل، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في دعم الصحة النفسية للطلاب عندما يُستخدم بطريقة متوازنة، مثل:

  • تقديم دعم تعليمي شخصي يراعي الفروق الفردية ويقلل شعور الطالب بالإحباط.
  • مساعدة الطلاب الخجولين على طرح الأسئلة دون تردد.
  • توفير فرص تعلم مرنة تراعي سرعة كل طالب وإيقاع تعلمه.

كما يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم على ثلاثة مستويات رئيسة:

أولها دعم المعلم، من خلال المساعدة في تصميم الأنشطة التعليمية، وإعداد الأسئلة، وبناء خطط الدروس، وتحليل أداء الطلاب.

وثانيها دعم تعلم الطلاب عبر الشرح التفاعلي، والتمارين المخصصة، والتغذية الراجعة الفورية.

أما المستوى الثالث فيتمثل في دعم البيئة التعليمية عمومًا، من خلال تحليل بيانات التعلم واكتشاف صعوبات التعلم في وقت مبكر.

ومع ذلك تبقى القاعدة التربوية الأساسية هي أن الذكاء الاصطناعي أداة تدعم التعلم، لكنه لا يمكن أن يحل محل المعلم أو العلاقات الإنسانية التي تشكل جوهر العملية التعليمية.

ومن هنا يبرز سؤال آخر: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي دون التأثير في الأمان النفسي للطلاب؟

يمكن تحقيق ذلك من خلال عدد من المبادئ التربوية الأساسية. أولها إبقاء المعلم في مركز العملية التعليمية؛ فالمعلم هو من يقود النقاش ويضبط التفاعل ويبني العلاقات داخل الصف، بينما تبقى التقنية أداة مساندة. وثانيها تعزيز التفكير بدلًا من استبداله، بحيث يستخدم الطلاب الذكاء الاصطناعي لطرح الأسئلة وتحليل الأفكار وتطوير إجاباتهم، لا للحصول على إجابات جاهزة فحسب. أما المبدأ الثالث فيتمثل في تعزيز التعلم التعاوني، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في النقاشات الجماعية والمشاريع المشتركة والأنشطة الصفية التي تعزز التفاعل بين الطلاب. ويأتي المبدأ الرابع في تعليم الطلاب أخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعي، مثل التفكير النقدي لمخرجاته، واحترام الخصوصية، وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يكون توظيف الذكاء الاصطناعي في تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية تكامليًا مع أهداف التعليم، لا متعارضًا معها. إذ يمكن استخدامه في توليد سيناريوهات تعليمية تحاكي مواقف اجتماعية، أو تدريب الطلاب على التعاطف واتخاذ القرار، أو تحليل أنماط التفاعل داخل الأنشطة التعليمية.

ويمكن دمج الذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التعلم الاجتماعي العاطفي داخل الصف من خلال عدد من الممارسات العملية، مثل تشجيع الطلاب على كتابة يومياتهم بمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لهذه الأدوات طرح أسئلة تعمّق التفكير وتساعد الطلاب على فهم مشاعرهم والتعامل معها بطريقة أكثر وعيًا. كما يمكن للمعلم طرح مواقف اجتماعية للنقاش، كحالة طالب يتعرض للتنمر أو طالب جديد يشعر بالعزلة، ثم يطلب من الطلاب اقتراح ردود مختلفة يمكن توليدها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، ليجري بعد ذلك نقاش صفي حول أكثر الردود تعاطفًا وأقلها إضرارًا بالآخرين.

كذلك يمكن استخدام نماذج المحاكاة الحوارية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بحيث يمارس الطلاب مهارات مثل الاعتذار، أو حل الخلافات، أو التعبير عن الرأي باحترام. كما يمكن تشجيعهم على كتابة مواقفهم الشخصية وردود أفعالهم حول مواقف مرّوا بها، مثل موقف شعروا فيه بالغضب أو الفخر، ثم استخدام الذكاء الاصطناعي لطرح أسئلة تساعدهم على التأمل في تلك التجارب واستخلاص الدروس منها. وبذلك يمكننا بناء علاقة صحية ومتوازنة مع أدوات الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية. فالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يحل محل الإنسان في التعليم والتعلم، بل ينبغي أن يسهم في تعزيز أنسنة التعليم ودعم نمو الطلاب معرفيًا ونفسيًا واجتماعيًا.

 

Image from: freepik.com

 

كتابة: نورا خالد

]]>
https://educationmag.net/2026/03/15/aisel/feed/ 0
“القيمة المنزلية” وحياتنا https://educationmag.net/2026/01/01/value/ https://educationmag.net/2026/01/01/value/#respond Thu, 01 Jan 2026 10:10:01 +0000 https://educationmag.net/2026/01/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8c-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%b3/ نصادف في حياتنا الكثير من الأشخاص الذين يملكون وجهات نظر ومعتقدات يرونها صحيحة، رغم أننا نعلم أنها خاطئة، لكن بسبب ثقتهم بنفسهم ووجهات نظرهم تراهم لا ينظرون للخلل فيها؛ بل والأدهى أن هناك من يتبعهم ويؤمن بتلك المعتقدات. لم يبحثوا عن مصداقيتها بل اكتفوا بالهالة والثقة التي تحيط بالناطقين بتلك النظريات.

ومن تلك الأمثلة سأضرب لك شخصية ” فرعون ” والتبعية العمياء لقومه

{فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ} من آية (97) سورة هود

امتلك القوة والثقة الطاغية فاتبعه قومه ولم يدركوا أنه قادهم إلى الضلال والخسران.

{وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ} آية (47) سورة غافر

ما الشيء الذي ينقصك لتشعر أنك بحاجة لأن تكون تابع للآخرين؟

ما لذي ينقصك لتُذل من الآخرين؟

لماذا تجعل من نفسك أداة يتحكم بها الآخرين؟

 

في الرياضيات نستخدم القيمة المنزلية للأعداد لمعرفة موقعها ولمعرفة قيمتها.

هناك موقع للرقم يعطيه قيمة وموقع آخر يلغي قيمته وكأنه لم يكن.

كالصفر على اليمين له قيمة، وعلى اليسار ليس له قيمة.

وأنت أين تريد أن يكون موقعك؟

إن الاعتقادات السلبية عن الذات أو الإيجابية لها تأثير قوي.

تستطيع أن تغير السلبي منها وستجد أن حياتك تغيرت بشكل أفضل تبعاً لهذا التغيير.

وتعزز من الأشياء الإيجابية فيك وتحيط نفسك بتجارب تصقلها وأشخاص داعمين لك.

 

فما حدث لك في الماضي قد مدّك بتجارب مؤلمة وأخرى ناجحة، بدورها أثرّت على مستقبلك وأكسبتك خبرات ومعرفة ساعدتك في فهم ذاتك واختيار ما يناسبك وأعطتك وعيٌ لمعرفة أهدافك وبنَت لك منهج، ولم تمنحك فقط على الصعيد الشخصي بل أيضاً أضافت لك مهارات وأعطتك طرق للتعامل مع الأشخاص والأشياء .

لذلك توقف عن لوم وعتاب الأخرين على أمور هي من اعتقاداتك الشخصية وتجاربك التي مررت بها ونظرتك التحليلية للمواقف.

 

” نحن جميعاً متساوون في أننا نملك 18 مليون خلية عقلية، كل ما يلزمها هو التوجيه” * جاك كانفيلد ومارك فنيسن

كل ما عليك هو إيقاظ قواك الداخلية فأنت تملك 18 مليون خلية، والرقم قطعاً كبير جداً تخيل أنهم جيش تملكه في عقلك وحدك، تستطيع فيه أن تصنع لك قيمةً ذات شأن عظيم متفرد.

وتذكر دائما أننا لا نملك عقل أحد ولا قلب أحد، ولا نتحكم في إرادة أي شخص كائناً من كان. من يريد رفع قيمته أومن يريد طمس هويته.

وهناك من يظن أنه عندما يُعطي، أنه بذلك امتلك الآخرين وتحكم في أفكارهم. ومنهم من يتوقع أنه بالمال يستطيع شراء إرادة وسلطة التحكم في الآخرين.

هو ذات عقلية جاهلية يرى من زعماء كفار قريش وساداتهم قدوة له، في تحكمهم بجهل في الناس، قادوهم نحو الهلاك.

الجميع بلا استثناء يملك هوية وقيمة لذاته، فعلينا أن نعيش بصدق مع قيمنا والطريق الخاص الذي اخترناه لنا، دون أن نذهب خلف ما يفرضه علينا الآخرين.

 

وإن كنت تريد لفت الانتباه وجذب الاهتمام إليك، عليك معرفة شخصيتك وشخصية الآخرين وأنماطهم حتى يسهل عليك فهمهم وفهم ما تريد ويريدون، وتقلل أسباب خساراتك لهم، فنحن لدينا الكثير من الشخصيات المتنوعة منها شخصية الحساس أو القلق أو المغرور أو الحزين أو المنفعل المبالغ في ردات الفعل، أو العصبي أو النرجسي أو المتهور، أو المتصلب في رأيه أو العنيد.

وقد قال سبحانه في أحكم تنزيل:

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} آية (159) من سورة آل عمران

 

معرفة الآخرين وفهمهم أفضل من التفكير بطرق التحكم بهم

فعندما تطرح أفكارك على الآخرين وتشاركهم وجهات نظرك، يجب عليك أن تعطيهم مساحة لتقبلها ومشاركتك آرائهم، ليس عليك أن تطرحها بشكل يفرض عليهم تقبلها ولا جدال في ذلك. وعليك أن تحترم أنهم أيضاً أشخاص مروا بتجارب واستخلصوا نتائج مما مروا به.

عليك أن تتنازل عن بعض الأمور مادامت في الإطار السليم لكسب ود الطرف الآخر، بدل من خلق نقاط تنافر بينكم، عليكم أن تبحثوا عن نقاط التقاء واتفاق ليستمر باب المحبة مفتوح وبذلك تقل مساحات الخلاف.

إبداء رأيك مهم وكذلك هم ولكن لابد أن يكون باتفاق وتقبل من كلا الطرفين.

تعارض الأفكار لا يعني بالضرورة أنهم لا يعرفون من أنت أو أنهم يقللون من شأنك، ولكن قد يكون هناك نقطة غامضة لم تطّلع عليها أو جزئية هم أكثر دراية منك فيها.

فلم نولد كلنا عالمين ولم تمر علينا ذات التجارب، ودائماً ما أتأمل في قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع الهدهد وعمق الحوار بينهما مع حفظ المكانات

فعندما قال الهدهد لسليمان ” أحطت بما لم تحط به ” سورة النمل

هو يدرك من هو سليمان وما هي امتدادات نفوذه وهو الذي ملك الأرض كافة وكانت له السلطة المطلقة على الثقلين الإنس والجن.

لكنه يعلم أن الشخص الذي أمامه امتلك سلطته بحكمه وامتلك قوته بثقته وحكم الجميع بتفرد، فكان يشاور ويتقبل آراء الأخير. لقد أنصت له سليمان عليه السلام ولم يقاطعه ويقول من أنت لتخبرني بشيء لا أعلمه، بل لأنه مدرك أن ما سيقوله الهدهد سيزيد منه ولا ينقصه، استمر في الإنصات.

وكما ورد في تسلسل الآية والقصة اكتمل الهدف المنشود والذي كان أكثر ما يهم كلا الطرفين.

انصاتك لآراء الآخرين بحكمة يزيدك، وتقبل النقاش يزيدك، والتحاور وأخذ الفائدة يزيدك لا ينقصك.

اعرف مكانتك واجعل مساحة للآخرين لكي يقتربوا منك ولتكن الفائدة بينكم مشتركة ولكي تصل إلى هذه المرحلة في التفريق بين الآخرين.

فالكل لا يملك خبرات أو قد مر بتجارب ولكنه لم يستفيد منها، عليك أن تدرك من أنت وأن تتعلم عن نفسك ثم تتعلم عن الآخرين. لكي تضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتعطي كل شخص قدره ومكانته.

فهناك من يعتبر لك قيمة ويقدرك ويخصص لك الوقت والمساحة. وعندما يسمعك فهو لا يسمعك فقط بل يسمع ما وراء ما تقوله ويركز معك. وهناك من يفعل معك عكس ذلك. منهم من يريد إفادتك والرفع من قيمتك ومنهم من يتمنى سقوطك.

فِهم الآخرين بصورة عميقة تتيح لك معرفة الطريقة المناسبة التي تستطيع أن تحاورهم بها، ومعرفة أبعاد تفكيرهم وحدود قيمتهم. وفهمك للآخرين يجعلك تتقبلهم قبل انتقادهم وتقبل أحيانا أي تصرف غير مألوف بالنسبة لك.

وجميل أن نطور مهاراتنا بالحديث مع الآخرين، وأن ننتقي الكلمات والمواضيع الجيدة والمفيدة والمحببة،

فالكلمات الصغيرة جداً مهما كانت فإنها تترك في عقلنا الباطن آثار كبيرة.  فهناك بعض الكلمات بلا قيمة عندما تُنطق يؤثر وقعها على الآخرين، فلا تعتقد أن لكلماتك قبول لديهم عندما تراهم يستمرون معك بالحديث، فمنهم من ينساها متعمداً لبقاء الود بينكم فقط. ومنهم من يصبح حذر معك بل ويتجنب الحوار معك قدر الإمكان.

لذلك لابد أن تسمع كلمتك التي ستقولها لغيرك داخل نفسك وأن تتأملها قبل أن تخرجها. لأن بذور ما تزرعه لابد أن يثمر ولو بعد حين.

وجميل أن نمنح أنفسنا فرصة لنستمع إليها ونقومها ونفهمها

ولا تجعل أيامك متشابهة وامنح لنفسك فرصاً لخوض التجارب فمن الجيد معرفة أفكارك التي تشغل عقلك

فالعمالقة بأفكارهم يلبسون طموحات عالية وقيم ومبادئ ثابتة. تساعدهم على إنتاج أفكار أنيقة وجميلة تقودهم للإبداع.

” إن ما تضعه في ذهنك سواءً كان سلبياً أو إيجابياً ستجنيه في النهاية”* الدكتور هلمستتر

نحن نملك بطبعنا تصورات ذهنية مسبقة حول كل شي في حياتنا، وليست دائما تكون صحيحة فقد يعتريها الظن والشك والخطأ.

فهناك من يملك قيمة عالية في ذاته وعقل ناضج ومعرفة عميقة وخبرات واسعة فتكون تصوراته عن الأشياء نابعة من حكمته. وهناك من يقلل من قيمته عندما يبعث إشارات داخلية لذاته، أنه ضعيف أو أنه لن ينجح ولا يستطيع، ولا يمكنه ذلك وسوف يفشل ويصبح موضع انتقاد للآخرين والسخرية.

وكل تلك الإشارات يصنعها ويجمعها عقلك الباطن ويرددها عليه فتؤثر على أفكاره واعتقاداته وتصوراته وتفقده التركيز والتقدم نحو النجاح والتميّز.

دائم التردد وكثير ما يضع له حواجز وهميه بحجة أنه لا يستطيع. وتصبح ” ولكن ” القيد والحاجز والعثرة في الطريق، ومن اليوم راقب جيداً ما تقوله لنفسك أو تقوله للآخرين وما يقوله الآخرين لك.

وامسح كل الرسائل السلبية التي تقلل من قيمتك الصادرة منك أو من الآخرين لك أو لهم، فأنت من يتحكم بحياتك وأنت سيد عقلك وقبطان سفينتك تستطيع أن تقودها نحو السعادة والنجاح والتميز.

 

ختاماً:

إبليس لم يسجد لغروره بذاته واقتناعه أنه الأفضل.

أنت لست في سباق أفضلية أنت تبحث عن الجودة التي تجعلك صالح لنفسك، ذا قيمة في مجتمعك ومؤثراً فيمن حولك. وتذكر دائماً أنك من أعظم الكائنات التي خلقها الله وأوجد فيها أجمل الصفات. لأنه خلقك وخلق لك عقلاً ووجداناً وجوارح وجعل كل شيء محيط بك تحت تصرفك فلا تضيع تلك الفرصة والهِبة في التردد والخوف.

وتذكر أن الخطأ يقودنا للطريق الصحيح وأن الجميع ليس عليهم أن يبحثوا عن الكمال بل عليهم أن يعيشوا حياتهم بالطريقة التي تسعدهم وتجعلهم مختلفين ومميزين تجاه أنفسهم وأمام الآخرين.

كن أنت وامنح نفسك كل ما تستحقه فأنت تستطيع بإذن الله.

 

 

Image from: pixabay.com

بقلم: منيرة القحطاني

]]>
https://educationmag.net/2026/01/01/value/feed/ 0
عالمة سعودية تقيم ورش روبوت بمدارس مسك https://educationmag.net/2025/12/12/miskrpbot/ https://educationmag.net/2025/12/12/miskrpbot/#respond Fri, 12 Dec 2025 16:24:45 +0000 https://educationmag.net/2025/12/14/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b0%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%87%d9%85%d9%8c-%d8%b9%d9%85%d9%8a%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%b3/ في إطار تركيزها على تعليم الذكاء الاصطناعي والروبوتات، استضافت مدارس مسك الدكتورة شريفة الغوينم، العالِمة والباحثة السعودية في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، لقيادة ورش عمل في الروبوتات تعرّف الطلبة على أبحاث ذكاء اصطناعي نشطة تشكّلها خبرات سعودية.

 

تُعد الدكتورة شريفة من الأسماء البارزة في مجال التفاعل بين الإنسان والروبوت، لا سيما في تطوير روبوتات قادرة على تفسير الإشارات العاطفية باللغتين العربية والإنجليزية. وتمثّل رحلتها — من التعليم المبكر في المملكة العربية السعودية إلى مسيرتها البحثية في مجموعة الروبوتات الشخصية بمعهد MIT — إسهامًا مهمًا في مجال ذي أهمية عالمية، ونموذجًا ملهمًا للمتعلمين السعوديين الشباب.

 

وعلى مدار ثلاث جلسات أُقيمت في حرم «مدينة مسك» التابع للمدرسة، عملت الدكتورة شريفة مع عضو فريقها تسنيم برغلة مع مجموعات صغيرة من طلبة المرحلتين الابتدائية الدنيا والعليا. حيث جرّب طلبة المرحلة الدنيا الأشكال الأساسية والبرمجة باستخدام الكتل، فيما تعامل طلبة المرحلة العليا مع مهام أكثر تقدمًا في الرسم الروبوتي. وقد أتاح هذا الإطار التفاعلي لكل طالب الاستفادة من الإرشاد المباشر، إلى جانب الاطلاع على أبحاث نشطة في معهد MIT.

 

وفي تعليق له على الزيارة، قال الدكتور شتيفن زومر، المدير العام لمدارس مسك:
«إن عمل الدكتورة شريفة مهم ليس فقط لتقدّمه التقني، بل لأنه ينبع من منظور سعودي يسهم في تشكيل البحث العلمي العالمي من داخل معهد MIT. لقد منحت زيارتها طلبتنا فرصة نادرة: التواصل المباشر مع عالِمة توسّع آفاق التفاعل بين الإنسان والروبوت باللغتين العربية والإنجليزية. ونحن فخورون بربط متعلمينا بأصوات ترسم مستقبل هذا المجال.»

 

ويمتد تخصص الدكتورة شريفة ليشمل الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، ونمذجة السلوك، وتطبيقات الروبوتات المرتبطة بالصحة النفسية. وبعد تخرجها من جامعة الملك سعود، حصلت على درجة الماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة كانبيرا، وأكملت درجة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط من الجامعة الوطنية الأسترالية. وتركّز أبحاثها الحالية في بوسطن على كيفية استخدام الروبوتات للكلام ونظرات العين والحركة لتفسير الحالة المزاجية والسلوك البشري.

 

وهي عضو في فريق البحث بمعهد MIT الذي صمّم «دودلبوت»، وهو روبوت اجتماعي متنقل صُمّم للاستخدام طويل الأمد في تعليم الذكاء الاصطناعي لطلبة مراحل K-12. ومن خلال برمجة بديهية قائمة على الكتل، يستطيع الطلبة تعليم «دودلبوت» التعرّف على الوجوه والأجسام، وتطبيق هذه النماذج لتوجيه سلوكه، بل وحتى تشكيل طريقة رسمه أو رقصه أو تعبيره عن المشاعر. ومن خلال المزج بين التعبير الفني وتعلّم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، يعزّز «دودلبوت» الارتباط العاطفي بين الأطفال والتقنية التي يبتكرونها، مما يمكّنهم من بناء مهارات تقنية وشخصيات «روبوتية» خاصة بهم.

 

وفي حديثها عن هذا النهج التطبيقي في التعلم، قالت الدكتورة الغوينم: «إن التعلّم بالممارسة هو جوهر فلسفة MIT التي يجسّدها دودلبوت، حيث يجعل التعليم ممتعًا وجاذبًا وملموسًا، لتصبح كل تجربة تعليمية ذات معنى، ولا تُنسى، ومؤثرة في الطلبة.»

وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج أوسع في مدارس مسك يهدف إلى دعم جيل من الطلبة القادرين على استخدام التقنيات المتقدمة ونقدها، وفي نهاية المطاف المساهمة في تشكيلها. وتركّز المدرسة جهودها عبر ثلاثة محاور رئيسية:

1. مسابقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي

تواصل مدارس مسك تحقيق نتائج قوية في المسابقات الدولية، بما في ذلك الأولمبياد العالمي للروبوت (WRO) والمسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY). ومن أبرز الإنجازات:

 

– تحقيق أفضل أداء على مستوى المدارس في التصفيات الوطنية للأولمبياد العالمي للروبوت 2024 في المملكة العربية السعودية، مما قاد إلى الفوز بميداليات برونزية ومراكز ضمن العشرة الأوائل في النهائيات العالمية 2024 في تركيا.

 

-الحصول على المركز الأول في فئتي «المبتكرون المستقبليون» و«المهندسون المستقبليون»، والمركز الثاني في «روبوميشن – المرحلة الابتدائية»، والمركز الثالث في «المبتكرون المستقبليون (فئة الكبار)» في التصفيات الوطنية لـ WRO 2025، إلى جانب الفوز بميداليتين فضيتين في النهائيات العالمية لـ WRO 2025 في سنغافورة.

 

– فوز فريق من طلبة الصف الثامن بالتصفيات السعودية للمسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY) 2024، وحصوله على المركز الثاني عالميًا في مسار نماذج اللغة الكبيرة. وبشكل عام، حصد طلبة مدارس مسك 11 جائزة وطنية في هذه المسابقة، خمس منها حازت على اعتراف عالمي.

 

– في WAICY 2025، فازت مشاريع الطلبة بخمس جوائز على المستوى الوطني والعالمي، شملت ميدالية فضية وجوائز تقدير للمركز الرابع، كما حصل أحد المعلمين على جائزة «المعلم العالمي المتميز»، ونالت مدارس مسك جائزة «المؤسسة العالمية المتميزة».

 

وتعكس هذه الإنجازات التزام المدرسة بترسيخ الثقافة الرقمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة تدريب منظمة، ونجاح التعاون الوثيق مع أكاديمية طويق.

 

2. التدريب المهني للمعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي

توفّر المدرسة مسارًا تدريبيًا متكاملًا للمعلمين في مجال الذكاء الاصطناعي، يُقدَّم عبر مركز التطوير المهني داخل المدرسة، «أكاديمية مدارس مسك». وتشمل الدورات أساسيات الذكاء الاصطناعي، والاستخدام المسؤول، وحماية الطلبة، وكتابة الأوامر (Prompting) للتطبيقات الصفية، وآليات اكتشاف وتقييم أعمال الطلبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى برامج تدريبية مثل MIT RAISE و«يوم الذكاء الاصطناعي». ويضمن ذلك تزويد الكادر التعليمي بالمعرفة اللازمة لإرشاد الطلبة بثقة وأمان.

 

3. تجارب ابتكارية قائمة على التعلّم التطبيقي

يستفيد الطلبة من التعرّض المباشر لمنظومات الابتكار العالمية. ففي عام 2025، تم تنفيذ برنامج صيفي في وادي السيليكون بالشراكة مع جامعة ستانفورد لتعريف الطلبة بالمجال الناشئ «السيمبيوتكس»، الذي يستكشف كيفية تفاعل البشر والآلات. كما شجّعت زيارات إلى Apple Park وGoogleplex وLucasfilm الطلبة على التفاعل النقدي مع التقنيات، وتطبيق أدوات جديدة مع تحمّل مسؤولية تفكيرهم.

 

كما وسّعت رحلة الابتكار إلى الصين في ديسمبر 2025، التي شملت شنغهاي وهانغتشو، آفاق الطلبة من خلال زيارات إلى شركات مثل SenseTime وAlibaba وCATL وBrainCo، حيث اطّلعوا على تطبيقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي وعلى نطاق صناعي واسع.

 

يشار إلى أن هذا يعتبر أول تعاون على مستوى المدارس في المملكة العربية السعودية مع مختبر MIT Media Lab، يعرّف الطلبة على «دودلبوت»، الروبوت المتنقل الذي يوفّر منصة تعليمية للذكاء الاصطناعي.

]]>
https://educationmag.net/2025/12/12/miskrpbot/feed/ 0
The Critical Role of Metacomprehension in Reading Proficiency https://educationmag.net/2025/10/22/cr/ https://educationmag.net/2025/10/22/cr/#respond Wed, 22 Oct 2025 15:59:30 +0000 https://educationmag.net/2025/10/22/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a-2025-%d8%aa%d9%8f%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7/  

The ability to read and learn from written texts is a fundamental skill for all learners of English. For decades, the central role of reading has spurred extensive research into the cognitive processes that underpin it. Early studies primarily focused on comparing the strategies of high and low-ability native English readers (Flavell, 1979; Leal, 1987). While this established a strong foundation, a growing body of research has since shifted attention to the unique challenges faced by readers of English as a Foreign Language (EFL), acknowledging the distinct metacognitive demands placed upon them (Sarac & Tarhan, 2009; Portia, 2005).

 

From Cognition to Metacognition

A key insight from this research is that reading proficiency is not solely determined by cognitive capacity—such as vocabulary and grammar knowledge—but is profoundly influenced by metacognition. Metacognition, defined as “the knowledge, awareness, and control of one’s own cognitive processes” (Matlin, 2005), serves as a higher-order executive function. When applied specifically to reading, this is termed metacomprehension, which can be understood as the act of monitoring and evaluating one’s own understanding of a text (Israel et al., 2006). In essence, it is “thinking about one’s own thinking” while reading.

 

The Function and Importance of Metacomprehension

The primary function of metacomprehension is to enable self-regulated learning. To study effectively, readers must be able to accurately judge their level of comprehension. This allows them to allocate their time and cognitive resources efficiently, focusing on less-understood sections rather than passively re-reading entire texts (Thiede et al., 2003; Metcalfe, 2009). For instance, a student who can accurately identify a confusing paragraph in a scientific article can then target that specific area for review, making their study session far more productive.

 

The Metacomprehension Accuracy Paradox

A critical and well-documented finding in this field is the metacomprehension accuracy paradox: readers are often remarkably poor at judging how well they have understood a text. Numerous studies have shown a disappointingly low correlation between a reader’s confidence in their comprehension and their actual performance on subsequent tests (Dunlosky & Lipko, 2007). This overconfidence or misjudgment is a significant barrier to effective learning, as it prevents readers from engaging in the necessary corrective strategies.

Strategies for Improvement and Recent Advances

Given the importance of accurate metacomprehension, researchers have investigated strategies to enhance it. The consensus is that techniques which encourage deeper, more active engagement with the text are most effective. Foundational studies demonstrated the power of strategies like:

  • Rereading with a specific purpose (Rawson, Dunlosky, & Thiede, 2000).
  • Self-explanation and summarization, which force the reader to articulate their understanding in their own words (Thiede & Anderson, 2003).

Recent research has built upon this foundation, exploring more nuanced and powerful techniques:

  1. Generative Learning Strategies: Contemporary studies emphasize “generative” activities where learners must create meaning. This includes drawing concept maps or creating analogies, which have been shown to improve metacomprehension accuracy more than passive highlighting or re-reading (Fiorella & Mayer, 2016).
  2. Delayed Keyword Generation: Thiede, Griffin, Wiley, & Redford (2009) found that asking readers to generate a list of keywords after a delay is a highly effective metacognitive prompt. The delay reduces reliance on surface-level memory, forcing a deeper assessment of the text’s main ideas.
  3. Practice Testing (Retrieval Practice): One of the most robust findings in recent educational psychology is the power of retrieval practice. Actively recalling information from memory (e.g., through self-testing) not only strengthens memory but also provides a starkly accurate calibration of one’s actual knowledge, thereby dramatically improving metacomprehension (Karpicke & Blunt, 2011; Dunlosky, Rawson, Marsh, Nathan, & Willingham, 2013).
  4. Digital and Multimedia Contexts: With the rise of digital reading, new research explores metacomprehension in online environments. Studies indicate that the constant distractions and nonlinear nature of hypertext can impair comprehension monitoring, highlighting the need for explicit instruction in metacognitive strategies for digital literacy (Ackerman & Goldsmith, 2011).

Conclusion and Future Directions

In summary, metacomprehension is a critical determinant of successful reading comprehension and learning. While learners naturally struggle with accurately judging their understanding, evidence-based strategies that promote active processing—such as summarization, self-testing, and generative tasks—offer powerful means for improvement. Future research is strongly recommended to further refine these strategies, particularly in the context of digital and multimodal literacy, and to develop effective interventions for diverse learner populations, including EFL students who stand to benefit immensely from enhanced metacognitive awareness.

References

  • Ackerman, R., & Goldsmith, M. (2011). Metacognitive regulation of text learning: On screen versus on paper. Journal of Experimental Psychology: Applied, 17(1), 18–32.
  • Dunlosky, J., & Lipko, A. R. (2007). Metacomprehension: A brief history and how to improve its accuracy. Current Directions in Psychological Science, 16(4), 228–232.
  • Dunlosky, J., Rawson, K. A., Marsh, E. J., Nathan, M. J., & Willingham, D. T. (2013). Improving students’ learning with effective learning techniques: Promising directions from cognitive and educational psychology. Psychological Science in the Public Interest, 14(1), 4–58.
  • Fiorella, L., & Mayer, R. E. (2016). Eight ways to promote generative learning. Educational Psychology Review, 28(4), 717–741.
  • Israel, S. E., Block, C. C., Bauserman, K. L., & Kinnucan-Welsch, K. (Eds.). (2006). Metacognition in literacy learning: Theory, assessment, instruction, and professional development. Routledge.
  • Karpicke, J. D., & Blunt, J. R. (2011). Retrieval practice produces more learning than elaborative studying with concept mapping. Science, 331(6018), 772-775.
  • Rawson, K. A., Dunlosky, J., & Thiede, K. W. (2000). The rereading effect: Metacomprehension accuracy improves across reading trials. Memory & Cognition, 28(6), 1004-1010.
  • Thiede, K. W., & Anderson, M. C. M. (2003). Summarizing can improve metacomprehension accuracy. Contemporary Educational Psychology, 28(2), 129–160.
  • Thiede, K. W., Griffin, T. D., Wiley, J., & Redford, J. S. (2009). Metacognitive monitoring during and after reading. In D. J. Hacker, J. Dunlosky, & A. C. Graesser (Eds.), Handbook of metacognition in education (pp. 85–106). Routledge.

Image by Sabrina Eickhoff from Pixabay

By Dr. Amro Althubaiti

]]>
https://educationmag.net/2025/10/22/cr/feed/ 0
الكذب في الطفولة المبكرة: فهمٌ عميق واستجابات تربوية مدروسة https://educationmag.net/2025/10/04/early/ https://educationmag.net/2025/10/04/early/#respond Sat, 04 Oct 2025 07:06:13 +0000 https://educationmag.net/2025/10/05/%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a-2025-%d8%aa%d9%8f%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7/ وذلك لتأثيرها القطعي على شخصية الطفل بالسلب، فالكذب في ظاهره يبدو كمشكلة واحدة، ولكن في الواقع ما هو إلا بداية لمشاكل أكثر خطورة وتعقيد؛ ونتيجةً لذلك سيعاني المجتمع من أفات أخلاقية لا نهاية لها؛ لهذا برزت الحاجة لكتابة هذا المقال، والذي سيُذكر فيه أبرز الأسباب المؤدية لظهور هذه المشكلة، ليس هذا فقط، بل سأقدم كمًا من الحلول العلمية الحديثة، ويمكن للمعلمات والأمهات، وكل من يقوم على رعاية الأطفال الانتفاع بها.

 

إن للبيئة التي ينشأ ويترعرع فيها الطفل دور كبير في تشكيل شخصيته واكتسابه للعديد من الصفات والأخلاقيات، لذا وجب علينا أن نولي هذه البيئة كل الحرص والاهتمام، وبما أننا ذكرنا البيئة فهذا يحتم على كل مربي النظر في أقواله وأفعاله، ومراقبة كل ما يصدر عنه باستمرار، فالطفل بكل ما يلفظ، ويتصرف ما هو إلا انعكاس لمحيطه من الكبار، لذلك يجب أن يهذبوا ذواتهم حتى يستطيعوا تربية الصغار.

للوالدين، والأخوة، والمعلمات، إياكم ووصف الطفل بالكاذب حتى أمام نفسه، بل فكروا مليًّا وتساءلوا، ما الأسباب التي دفعت الطفل للكذب؟، هل هذه أول مرة يكذب بها الطفل؟، أم أنه اعتاد على ذلك؟، ماذا سيحدث إذا استمر هذا الصغير بالكذب؟، إن كل ما سبق من أسئلة تثبت أن الأمر له تأثير بعيد المدى، وأنه في حال تم إهمال معالجة هذا السلوك مبكرًا؛ فسنواجه مشكلة حقيقية ليس لها نهاية، فكيف سنصلح حينها ما أفسده الدهر؟، كيف ذلك وديننا الحنيف قد نهانا عن هذا السلوك المشين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتبَ عند الله كذابا)، إن الطريق الذي يؤدي له الكذب في هذا الحديث واضحة ومنفرة، ناهيك عما قد يحدث في المجتمع من سوء، لذلك وجب علينا تربية هؤلاء النشء على الصدق قولاً وعملاً.

إن الوقوف على مشاكل الأطفال وفهم أسبابها ودوافعها أمر مهم، ولكن الهدف الأهم هو أن نبذل ما بوسعنا لتوظيف كل الخبرات والمعارف في سبيل حلها، ومن هذا المنطلق سأضع بين أيديكم بعض الحلول والتطبيقات الفعالة من وجهة نظري، مستمدةً ذلك من خبرتي كمعلمة بالإضافة لدراستي الأكاديمية، والتي ستسهم بطريقة أو بأخرى في الحد من هذه المشكلة.

وسأبدأها بضرورة معرفة الأسباب التي دفعت الطفل للكذب، من منطلق إذا عُرف السبب بطُل العجب، ويكون ذلك من خلال الجلوس بهدوء مع الطفل وسؤاله عن السبب الذي دفعه للكذب، بعد ذلك نبدأ بعلاج المشكلة على الفور، من خلال تقديم مجموعة من القصص والأناشيد التي تغرس حب الصدق في نفس الطفل، وتنفره من الكذب، والأهم من ذلك هو أن يكون الوالدان والمعلمة، وكل من يتواجد في بيئة الطفل قدوة حسنة له، فكيف نطلب من الطفل أن لا يكذب وهو يرى والداه يكذبان؟، فهو ينظر لهما بنظرة الكمال وأن كل تصرف يصدر عنهما صحيح بدون شك، كل هذا لأنهما والداه فقط.

أما الحلول التي أوجدها المختصين في الميدان فركزت على ضرورة تجنب العقاب أو الضرب؛ لأن الطفل في هذه الحالة سيتمسك بالكذب، بالإضافة لتدريب الطفل على مشاهدة الوقائع ووصفها بدقة، ومساعدته على التمييز بين الحقيقة والخيال، فالطفل في هذه المرحلة يصف ما في خياله على أنه حقيقة، وقد يظهر بمظهر الكاذب لذلك السبب، كما يجب أن لا يتم الضغط على الطفل ليعترف بأنه يكذب؛ فأغلب الناس يلجؤون للكذب عندما يطلب منهم إدانة أنفسهم، بالإضافة لتهيئة الأجواء الأسرية والنفسية المطمئنة، فالطفل المطمئن لا يكذب، أما الخائف فيتخذ الكذب وسيلة ليفلت بها من العقاب، هذا وفقًا لما قاله الختاتنة (٢٠١٣) في ذلك، هذا وأضافت خليفة (٢٠١٣) أنه يجب علينا أن لا ندع الطفل يستفيد من كذبه؛ لأنه إذا شعر بعدم فائدته فسيقلع عنه،  كما يجب أن ننمي شعور الطفل بالمحبة والثقة في المنزل والروضة.

ختامًا، نؤكد على أهمية معالجة مشكلة الكذب فور ظهورها وعدم الانتظار حتى تتفاقم وتصبح صفة متأصلة لدى الطفل؛ عندها سندفع الثمن غاليًا، فهؤلاء الصغار أمانة في أعناقنا، ويجب علينا العناية بكل شؤونهم، فصغار اليوم هم كبار الغد، وهم المجتمع، ونحن نحدد الآن بطريقة تربيتنا لأطفالنا الماهية التي سيكون عليها المجتمع آنذاك.

المراجع:

الختاتنة، سامي محسن. (٢٠١٣). مشكلات طفل الروضة. عمّان، الأردن: دار الحامد للنشر والتوزيع.

خليفة، إيناس عبد الرزاق. (٢٠١٣). الشامل في رياض الأطفال. عمّان، الأردن: دار المناهج للنشر والتوزيع.

Image from: freepik.com

كتابة: ريم علي آل هواش

معلمة طفولة مبكرة

 

]]>
https://educationmag.net/2025/10/04/early/feed/ 0
مؤتمرات التعليم الذكي 2025 تُعقد في جدة والخبر بالمملكة العربية السعودية https://educationmag.net/2025/09/18/smart25/ https://educationmag.net/2025/09/18/smart25/#respond Thu, 18 Sep 2025 08:03:00 +0000 https://educationmag.net/2025/09/19/%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%ad/ نفذ المنتدى الدولي للأعمال والاقتصاد (IBEForuM) بالتعاون مع إنماء للتعليم (INMA Education) سلسلة مؤتمرات التعليم الذكي 2025، وهي سلسلة فعاليات ريادية مصممة لدفع عجلة الابتكار والتحول في قطاع التعليم.

وعقدت النسخة الأولى في 8 سبتمبر 2025 في فندق راديسون بلو بجدة، ثم تلتها النسخة الثانية في 11 سبتمبر 2025 في فندق سوفيتيل الخبر الكورنيش.

واجتمع في المؤتمر قادة من الهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص لاستكشاف كيف يمكن للتكنولوجيا الذكية والمنهجيات المبتكرة وأفضل الممارسات العالمية أن تعزز مستقبل التعليم في المملكة العربية السعودية وما بعدها.

وسلطت الفعاليات الضوء على الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز التعلم الرقمي في إطار رؤية المملكة الطموحة 2030 كإطار توجيهي، وتعزيز تعليم STEM (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، وتجهيز الجيل القادم بمهارات جاهزة للمستقبل.

وتنوعت أجندة الفعاليات بين جلسات رئيسية شارك بها قادة التعليم الإقليميون والدوليون، ومناقشات حوارية حول دور الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية والتعلم التكيفي في تشكيل الفصول الدراسية الحديثة. إضافة إلى توفير فرص للتواصل مع صانعي السياسات والمعلمين ومقدمي التكنولوجيا.

يشار إلى أن كلا المؤتمرين تقام بالشراكة الإعلامية مع المجلة التربوية الإلكترونية ومعتمدين من جهة CPD (التطوير المهني المستمر)، مما يضمن للمشاركين الحصول ليس فقط على معرفة قيمة ولكن أيضًا على اعتراف بتطويرهم المهني.

]]>
https://educationmag.net/2025/09/18/smart25/feed/ 0
نصيحة لا تعطي الطلاب وجه! https://educationmag.net/2025/09/09/advice/ https://educationmag.net/2025/09/09/advice/#respond Tue, 09 Sep 2025 08:43:22 +0000 https://educationmag.net/2025/09/10/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%ac%d8%a7%d8%b2-%d8%a8%d8%b3%d9%86%d8%aa%d9%83/  وإن سلّطنا الضوء على المدرسة كواحدة من المؤسسات التعليمية ذات الأهمية فستكون إحدى الأولويات البارزة للنظر هي العلاقة بين المعلم والطالب، إذ أن ضعف الروابط بينهما ينبئ بحدوث المشكلات السلوكية والنفسية والأكاديمية. وبالتالي بيئة صفية ومدرسية سلبية.

 يقول جبران خليل جبران حول المعلم: “إذا كان بالحقيقة حكيماً، فإنه لا يأمركم أن تدخلوا بيت حكمته، بل يقودكم بالأحرى إلى عتبة فكركم وحكمتكم”. إن المعلم الجيد لا يجبر المتعلّم على فكره بل يفتح له الطريق لاكتشاف فكره الخاص، كما لا يمارس التسلّط أو الفوقية على طلابه، فلن يصل بهم سوى لمكان سلبي غير محمود وإن تفوّق بعضهم في النتائج الأكاديمية فلابد أن يقع التأثير السلبي على جوانب أخرى قد تكون غير مرئية لدى الطالب كأن يكوّن فكرة أو اعتقادات سلبية تجاه التعلّم أو صورة المعلم أو تجاه ذاته.

مع بداية العام الدراسي وانضمام المعلمون الجدد للعمل في المدارس غالباً ما يستمعون لنصائح من سبقوهم خبرةً فتكون ذات قيمة وداعمة لأفكارهم وفي أحيان أخرى قد تكون تهويل غير مبرر أو أفكار غير سليمة. لقد تلقيت من وقت ليس ببعيد نصيحة بلغة حادة في عملي مع الأطفال أثناء احتضانهم (نصيحة لا تعطيهم وجه!)، ولقد اعتقدت أن هذا النموذج الفكري غير موجود وقد عفا عليه الزمن لكثرة النماذج المميزة في الميدان التعليمي التربوي والذين يُظْهرون الوعي والانفتاح؛ لذا إن كنت معلماً جديداً فاختر طريقك المتفرّد بعيداً عن النصائح المحبطة واستمع للتجارب البنّاءة واصنع تجربتك الخاصة.

من هو المعلّم/ المعلمة؟

بحسب قاموس المعاني فإنه من اتخذ تعليم العلم للتلاميذ مهنة له، وفي ذات القاموس ورد معنى للمدرّس التربوي: وهو من يجمع بين الدراسة الأكاديمية ومناهج التربية وطرق التدريس. أما الطالب/الطالبة فهو من يطلب العلم، والتلميذ/التلميذة: هو من لزم شخصاً ليتعلّم منه علماً أو حرفه.

فعلى المعلم أولاً أن يعرف نفسه من يكون؟، وما دوره؟ وما متطلبات هذا الدور؟، و ما يميّزه من مهارات وسمات؟ وكيف يوظّفها لجعل عمله أكثر متعة وفردانية؟

لبناء علاقة صحيّة مع الطلبة في المراحل المختلفة لابد من تحديد أسس هامة:

– ماهية المرحلة العمرية وما خصائصها؟ (خصائص النمو المعرفي، الفكري، الاجتماعي، الجسدي، النفسي) جميعها ذات تأثير مباشر على صحة العلاقة مع الطلبة وتعلّمهم.

– تحديد الهدف من العلاقة: إن العلاقة بين المعلم وطلابه هي رابط ذو معنى عميق حيث أن التربية والتعليم وبناء الإنسان وتحقيق نموذج القدوة الصالحة لهم تصنع البيئة الآمنة المُحِبّة.

– الثبات في مواجهة التحديات المعيقة للبناء.

– المرونة في التنقل بين الاستراتيجيات المساعدة فليس هناك طريقة واحدة تناسب الجميع ولا حل بعينه.

– تحديد الرؤية والأهداف الخاصة بك، والمتصلة بأهداف ورؤية المدرسة ووزارة التعليم والعمل بناءً عليها.

– بناء علاقة إيجابية فاعلة مع ولي الأمر أحد الأسس الهامة، والتي ستدفع بعملك مع الطالب لمستوى أفضل، فاحرص على تحديد وسيلة تواصل مناسبة، واحرص على عقد اجتماعات دورية سواء حضورياً أو عن بعد، وأطلعهم على أهدافك ورؤيتك وطريقة عملك مع أبنائهم/بناتهم وما تتوقعه منهم، وفي المقابل أطلب منهم مشاركة ما يتوقعونه منك لتقريب وجهات النظر لتكوّن بهذه العلاقة فريق عمل نَشِط وفعّال.

طرق فعّالة لبناء علاقة إيجابية مع الطلبة:

– كن مرناً: اردم حواجز التباين العمري والفكري بينكم، وأنشئ محادثات في صميم اهتماماتهم وتطلّعاتهم فهكذا تُكسبهم قيمة تجعلهم ينجذبون نحوك لقضاء وقت لطيف والتعلّم معك.

– لكل مقام مقال: يعتادها الطلبة عندما يكتسبون الآداب الصفية (القوانين الصفية) وعندما يشهدون مرونتك في الانتقال مثلاً من موقف فكاهي إلى موقف تعلّم جاد.

– كن نموذجاً في التميّز قبل أن تسعى له في طلابك وشاركهم منجزاتك.

– الحرص على إعطائهم القيمة التي يستحقون كإنسان: فالطالب ليس سلوكياته الظاهرة أمامك! بل هو عبارة عن مجرّة تدور في فلك التربية الوالدية والظروف الاجتماعية والأسرية والصحية التي قد تكون ليست بالجودة المرجوّة فتنعكس عليه.

– أنصت لشكواهم ومشاعرهم و”احرص” على أن يأخذوا حقهم بشكل تربوي وعدم التهاون في مواقف التنمر والإيذاء مهما كانت صغيرة في نظر البعض! فهذا سيجعلك ملجأ آمن لهم، وقيمك واضحة تماماً في أذهانهم مما يجعلهم يطبّقون السلوكيات الإيجابية ويتجنّبون السلبي منها.

– عبّر عن مشاعرك الطيبة تجاههم واسمح لهم بذلك.

– علّمهم حقوقهم وما المتوقّع منهم أيضاً تجاه حقوقهم وحقوق الآخرين.

– ازرع الأمل في نفوسهم وآمن بقدراتهم، واسمح لهم بإطلاق أفكارهم وأمانيهم؛ إذ أنه بالإمكان استخدام السرد القصصي القصير أو مشاهد الفيديو أو سرد مواقف قصيرة ليُبدون آرائهم حولها لآخرون مثلهم حققوا النجاح في حياتهم ذلك يجذب الطلاب للاستماع والتخيّل ويقرّب بين فكرة التحفيز من أجل المستقبل وما هم عليه بالفعل، هذا النوع من الجلسات بين المعلم وطلابه إنساني يضفي طابعاً إيجابياً على العلاقة.

– اسقِ الخير في داخلهم فجميعهم بكافة المراحل المختلفة لديهم هذا الاستعداد بل إنه مُدْرَج في الدليل الإجرائي لخصائص النمو الصادر عن وزارة التعليم ويحوي تطبيقات قيّمة لجميع مظاهر النمو ولمختلف المراحل العمرية.

– روح الدعابة والمرح يحبها الجميع فهي تنشر السرور وعامل جذب للبقاء مع المعلم وهي لا تتعارض مع الإدارة الصفية -كما يعتقد البعض- بل تحفّز الطاقة الإيجابية في الأجواء الدراسية.

– الآداب الصفية (القوانين الصفية) الواضحة مع الثبات في العمل بها هي بمثابة زر التحكم غير المرئي في البيئة الصفية وبالإمكان وضعها بمرونة بمشاركة الطلبة أنفسهم.

– قيمة الثقة عندما يشعر بها الطالب في علاقته مع المعلم تنعكس على سلوكه وعلى تقبّله للمطلوب وكذلك على نظرته تجاه نفسه وتجاه المعلّم.

– توفّر الأنشطة الطلابية المحفّزة للمواهب والهوايات مع حرص المعلم على الاستفادة منها وحضورها ومشاهدة طلابه وتشجيعهم ورفع معنوياتهم وثقتهم بأنفسهم هذه واحدة من الطرق ذات الفائدة لتقوية علاقة المعلم بطلابه، وكذلك تنمية الاتجاه الإيجابي لهم تجاه ذواتهم وبالتالي سيكون انعكاسه على جودة تلك العلاقة والبيئة الصفية والمدرسية عموماً.

– كن قدوة مناسبة لطلابك بأخلاقك وبالموازنة بين دورك كمعلم فعّال ودورهم كطلاب فاعلون، فما تقدّمه وتفعله سيكون انعكاسك عليهم والمؤثر على سير العلاقة واستمراريتها بشكل جيد. 

-اجعل رأيهم مسموع ومحل اهتمامك واهتمام المدرسة لكسب ثقتهم على مساحة علاقة أوسع من معلم وطالب لتمتد للمجتمع المدرسي.

– كن محبّاً ورحوماً فهذا ما يحتاجه الجميع.

– كن مثقفاً ومطلعاً ومُجدّداً لتكوّن وجهتك الخاصة والتي ستظهر آثارها على سلوكك وعملك وحديثك.

بعض المعلمون والمعلمات يولون أهمية كاملة للمنهج وتحقيق النتائج الأكاديمية، وهذا رائع ولكن دون التأسيس للعلاقة الهامة مع طلابهم سيكون التعلّم عبئاً ينقصه الكثير، وآخرون يعتقدون أن قوة المعلّم في قسوته وصرامته ووضع الحدود والحواجز ليكتسب هيبته في عيون الطلاب، ولو نظرنا لأنفسنا عندما كنّا صغاراً في الصفوف الدراسية لم يكن تأثير هذا النوع من المعلّمون سوى الصورة السلبية التي يضيق بها الشعور لمجرد استحضارها في الذاكرة.

لم يكن هذا النموذج يوماً محفّزاً لشيء عدا تجنّبه والخوف منه فيظنها احتراماً. وعلى الجانب الآخر النموذج المتساهل الذي لا يلقي بالاً للقوانين الصفية ولا يُحسِن أخذ العلاقة لأي منحى هادف.

إذاً، النصيحة لكل معلم ومعلمة بالموازنة في العلاقة بينهم وبين الطالب وتأسيسها بوعي بناءً على أهداف وأساليب مخطط لها لتشهد ثمارها وترتقي بالنتائج لحد الأجر من الله على جميل غرسك في جيل سيخدم الوطن ويعمّر الأرض.

الصورة من حساب تعليم جدة

كتابة: أمل طاهر الأسود

]]>
https://educationmag.net/2025/09/09/advice/feed/ 0
كيفية تطبيق معلمي الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي لبعض استراتيجيات التعلم النشط https://educationmag.net/2025/09/01/active_learning/ https://educationmag.net/2025/09/01/active_learning/#respond Mon, 01 Sep 2025 05:15:51 +0000 https://educationmag.net/2025/09/01/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%91%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d9%91-%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%b5%d8%b9%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/ وتعد أساس تكوين الطفل في المراحل اللاحقة. من هنا أكد معظم التربويين على أهمية هذه المرحلة، منهم فروبل الذي عد هذه المرحلة بأنها أحد أهم الخطوات لتنمية وتطوير شخصية الطفل إذ تعمل من خلال خبراتها ونشاطاتها ومهاراتها على نموه النمو السليم والمتكامل.

ولطالما كان المعلم في هذه المرحلة هو العنصر الأهم في العملية التعليمية التعلمية، فهذا يتطلب إعداده الإعداد الجيد وإمداده بكل ما هو جديد في الميدان التربوي، فالمعلم الناجح هو الذي يستجيب للتطور، من هنا أيضاً أتت أهمية التنوع في استخدام استراتيجيات التعليم والتعلم أصبح مطلباً تعليمياً ينبغي مراعاته، لأن التعلم الصحيح يقتضي أن يكون الطفل يقظاً ويفكّر في كل الاتجاهات داخل غرفة النشاط وخارجها، لذلك لا بُدّ من تجريب استراتيجيّات تدريس حديثة علّها تسهم بشكل فعّال في تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة بعدما أثبتت معظم استراتيجيات وطرائق التدريس الحديثة فاعليتها وكفاءتها في إكساب الأطفال الخبرات والمهارات اللازمة ومن أهم هذه الاستراتيجيات: استراتيجيات التعلم النشط.

 

إذاً ما هو التعلم النشط؟ وماهي استراتيجياته التي يستخدمها المعلم في الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي؟

التعلم النشط (Active learning): هو التعلم الذي يجعل المتعلم محور المواقف، بحيث يستثمر قدراته العقلية والحركية وما يمتلكه من دوافع ليكون مشاركاً فعالاً في العملية التعليمية (الحيلة، 2000، ص 440).

 

استراتيجيات التعلم النشط: (Active learning strategies) تعرفها (اليونسكو، 2015) بأنها: الأساليب والممارسات التربوية التي تهدف إلى تفعيل دور المتعلم، وذلك من خلال الممارسة والعمل والتجريب، حيث يعتمد على ذاته في اكتساب المعارف والمعلومات والمهارات وتكوين القيم والاتجاهات.

 

أهم استراتيجيات التعلم النشط التي يستخدمها المعلم داخل غرفة الصف:

أولاً: استراتيجية التعلم التعاوني (Collaborative Learning Strategy)

مفهوم استراتيجية التعلم التعاوني: تعرف بأنها: إحدى استراتيجيات التدريس التي تضع الأطفال في مجموعات ذات مستويات مختلفة ومتفاوتة من القدرات. (Artzt & Newman, 1990, P448). فهي إحدى طرائق التَّعلُّم القائمة على العمل في مجموعات صغيرة، بحيث يصبح كلّ فرد مسؤولاً عن نجاح أو فشل المجموعة لذا يسعى كلّ فرد إلى التَّعاون مع باقي أفراد المجموعة من أجل تحقيق هدف مشترك ليس على مستوى الجماعة فقط ولكن على المستوى الفرديّ أيضاً.

 

أسس التعلم التعاوني:

من أهم الأسس التي يرتكز عليها التعلم التعاوني ما يلي:

1. الاعتماد الإيجابي المتبادل: يعطى فيه الأطفال مهام واضحة وأهداف محددة، بحيث يترتب على ذلك نجاحهم أو إخفاقهم، ويمكن بناء الاعتماد المتبادل عندما يدرك أعضاء المجموعة أنهم مرتبطون ببعضهم البعض، بطريقة لا يستطيع أن ينجح فيها أحد أعضاء المجموعة إلا إذا نجحت المجموعة بكاملها.

2. المسؤولية الفردية والجماعية: المجموعة هي المسؤولة عن تحقيق أهدافها فكل فرد في المجموعة مسؤول عن القيام بواجباته، بحيث تصبح المجموعة قادرة على تحقيق أهدافها، وتقدير التفاعل الإيجابي لكل فرد من أفرادها، وهنا يتوجب على المعلم أن يعطي كل مجموعة عمل معين. (سيد والجمل، 2012، ص258).

 

ثانياً: استراتيجية لعب الأدوار: (Role Playing Strategy)

مفهوم استراتيجية لعب الأدوار:

لعب الأدوار من أنواع اللعب التي تساعد الطفل على اكتساب السلوكيات الاجتماعية المرغوبة سواء كانت تحمل مشاعر إيجابية أم سلبية، وذلك من خلال قيامه بتمثيل أدوار الأشخاص المحيطين به والأشياء التي يحبها سواء أسرته أم أصدقائه أم المهن التي يقوم بدورها، وبالتالي تعمل على مرور الطفل بخبرات ومواقف حياتية يختبرها الطفل واقعياً ويشعر بالفرح والحزن والغضب وغيرها من المشاعر التي تستدعي الموقف ، ويقصد باستراتيجية لعب الأدوار التمثيل التلقائي للعلاقات الإنسانية وتهدف إلى إضفاء مزيد من الواقعية على المواقف التعليمية، وهي مأخوذة من الاستخدام المسرحي القائم على لعب الأدوار (playing roles).

 

خطوات استراتيجية لعب الأدوار:

حدد جويس وويلز (6) خطوات لتطبيق استراتيجية لعب الأدوار على النحو الآتي:

1-تهيئة الأطفال وتحميسهم عن طريق تقديم المشكلة وشرح جوانبها وشرح كیفیة القیام بالأدوار لتحقيق الفكرة المطلوبة.

2-تحلیل الأدوار وتحديد الأطفال الذين سيقومون بهذه الأدوار دون الدخول في تفاصيل ما سيؤديه الطفل في دوره.

3-تهیئة المكان أو المسرح وأماكن جلوس بقبة الأطفال وعملية تنقل القائمين بالأدوار وتحديد دور الأطفال المشاهدين من حیث الأشیاء التي سيهتمون بها ويرصدونها.

4-یحق للمعلّم بعد البدء الفعلي للموقف التعليمي بإيقاف الموقف مؤقتاً أو بتقسيمه إلى عدة مواقف بالاتفاق مع الأطفال.

5-المناقشة والتقويم لأدوار الأطفال مع التركيز على الجوانب المهمة.

6-التوصل للمعارف والخبرات وتعميمها (,1986,p15 Wells،).

 

ثالثاً: استراتيجية التعلم باللعب: (Play learning strategy)

مفهوم استراتيجية التعلم باللعب:

يعرف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية والوجدانية ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية كما يعرفه (Taylor) بأنه: هو أنفاس الحياة بالنسبة لذات الطفل، فاللعب بالنسبة للطفل كالاستكشاف والتعبير عن الذات والترويح (Taylor, 1967,p 91).

 

فاستراتيجية التعلم باللعب هي استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية، وهي من أبرز الاستراتيجيات التدريسية التي تراعى سيكولوجية الأطفال فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابي يتميز بكونه عنصر نشط وفعال داخل غرفة النشاط، حيث يتميز هذا الأسلوب بالتفاعل بين المعلمة والأطفال خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليمية ثم إعدادها بطريقة عملية منظمة، حيث تعد الألعاب التعليمية إحدى مداخل التدريس الرئيسة التي تهتم بنشاط التعلم وإيجابياته وبتنمية شخصيته تنمية شاملة في مختلف الجوانب لأنها تعنى بتجسيد المفاهيم المجردة (أسعد، 2017، ص 173).

 

مزايا استراتيجية التعلم باللعب:

الألعاب التربوية والتدريبية هي أحد أهم وسائل نقل واستيعاب المعلومة وغرس السلوك المطلوب، وتغيير الاتجاهات، والسبب في ذلك هو تميزها بعدة خصائص مقارنة بالوسائل الأخرى ومنها:

أ. مخاطبتها لأكثر من حاسة لدى الإنسان، ففي حين تعتمد المحاضرات التقليدية على حاسة السمع لنقل المعلومة ففي الألعاب التعليمية تشترك عدة حواس منها الشم والتذوق.

ب. الألعاب عملية ممتعة للأطفال تثير مرحهم، وتكسر الملل الذي يصاحب الدروس التقليدية.

ج. الألعاب هي أقرب أسلوب تعلم يحاكي الواقع، فالسلوك الصادر من الطفل خلال اللعب يعكس السلوك الأكثر احتمالا بأن يقوم به في الواقع الميداني.

د. الألعاب تعكس الجدية والتحضير، واجتهاده في توصيل المعلومة وغرس السلوك المطلوب بشتى الوسائل (الخضر، 2007، ص 12).

 

ختاماً، إن المعلم هو حجر الزاوية في الغرفة الصفية ويجب عليه أن يسعى بكل معارفه ومداركه ومهاراته للعمل على إيصال الفكرة للطفل وتحقيق الهدف الرئيس من العملية التعليمية التعلمية، كما يجب على الجهات الحكومية دعم المعلم بكافة المستلزمات والوسائل وإقامة الدورات التدريبية بالإضافة إلى تقليل عدد الأطفال في الغرف الصفية ليتناسب مع تطبيق خطوات استراتيجيات التعلم النشط.

 

المراجع:

أسعد، فرح. (2017). استراتيجيات التعلم النشط. عمان. دار ابن النفيس للنشر والتوزيع.

-الحيلة، محمد محمود. (2000). الألعاب التربوية وتقنيات إنتاجها. عمان. دار المسيرة.

الخضر، عثمان حمود (2007).  الألعاب التربوية، الكويت. الإبداع الفكرية للنشر والتوزيع.

سيد، أسامة. الجمل، عباس. (2015). أساليب التعلم والتعليم النشط، مصر. دار العلم والإيمان للنشر. 219.

ARTZT, A. AND NEWMAN. (1990). How to Use Cooperative Learning in the athematics Class, Reston. VA: National Council of Teachers of Mathematics, 129p Mathematics Class, Reston. VA: National Council of Teachers of Mathematics, 129p,

– Tylor, K. (1967). Parents and child learn together. Teacher college press, Lumbia University. N.y.

– Wells, j. (1986). Using Drama in Instruction, http:// www.almadrasa.com.

 

Image from: freepik.com

كتابة: د. هديل إبراهيم

]]>
https://educationmag.net/2025/09/01/active_learning/feed/ 0