كل هذا والكثير من التفاصيل مع ضيف الحلقة المهندس علي اللواتي، رئيس أكاديمية عمانتل
Explore the podcast
]]>كل هذا والكثير من التفاصيل مع ضيف الحلقة الدكتورة عالية الفارسية
]]>كل هذا والكثير من التفاصيل مع ضيف الحلقة الدكتور طلال الرواحي
]]>تسلط الحلقة الضوء على أهمية التسويق في نقل رسالة المؤسسة وتيسير الوصول إليها، وتقديم مبادرات مالية تساعد طلاب الأسر المحتاجة على الاستمرار في دراستهم. بالتسجيل الإلكتروني والتواصل المستمر مع الطلاب،
]]>يسلط أحمد الرشيدي من فريق بركاء الخيري الضوء على دور الفريق في معالجة المشاكل الأسرية وضمان حقوق الأطفال، إلى جانب بناء المساكن للمحتاجين. يؤكد على أهمية الوقف الخيري لضمان استمرارية المساعدات، ويشدد على أهمية التحول الرقمي في إدارة بيانات الأسر بشكل إلكتروني.
]]>يؤكد سيف السناني على أهمية كفالة اليتيم والمبادرات الداعمة لهم التي يقدمها الفريق وأهمية العمل على الوقف الخيري لضمان استدامة المساعدات.رغم كثرة قصص العطاء، توجد أيضًا قصص احتيال على الفرق الخيرية.
دور الأم الكبير في التشجيع على العطاء فهي تغرس قيم المساعدة منذ الصغر، وتشجع أبناءها على مد يد العون للآخرين، مما يعزز روح التعاون والإيثار في المجتمع.
(0:00) المقدمة
(1:53) اللون المفضل لعلي الحبسي
( 6:30) المحافظة على اللياقة البدنية في شهر رمضان
(9:49) المحافظة على مستوى اللياقة عند التقدم في العمر
(12:15) النظام الغذائي والروتين اليومي لعلي الحبسي
(17:16) التغير اللي حدث في حياة علي الحبسي قبل الشهرة وبعد الشهرة
(21:00) لو علي الحبسي ما كان حارس مرمى ايش ممكن يكون
(22:20) هل حاب ترجع لمهنة الإطفاء؟
(25:55) الأوقات المناسبة للرياضة في رمضان
(28:20) الرياضة أسلوب حياة
(29:22) كيف تخلي المستمعين يستمروا على الرياضة؟
(32:17) هل أخذت كل الفرص اللي تستحقها في الحياة أو في شيء ما وصلتله؟
(34:25) قرار اتخذه علي الحبسي وندم عليه
(35:32) ايش تعلم علي الحبسي من الغربة
(36:29) ليش كرة الطايرة من أكثر الألعاب اللي يتم ممارستها في شهر رمضان؟
(37:48) أشياء كان علي الحبسي يريد يجربها بعيد عن الملاعب وحققها بعد الاعتزال
(39:03) لو للروح لون، فما لون روح علي الحبسي؟
(39:21) أكاديمية علي الحبسي لكرة القدم
( 42:23) كيف علي الحبسي يشوف رياضة المرأة
(43:30) واقع كرة القدم في سلطنة عُمان اليوم
(49:32) رسالة علي الحبسي لوالدته
(53:17) رسالة علي الحبسي لوالده
(55:13) الحب بالنسبة لعلي الحبسي
(55:52) لو خيروك بين ألوان
(57:19) الختام
إعداد ومتابعة :
موزة الخاطرية
تصوير :
أكرم الراشدي
إخراج :
مازن العلي
إن هذا المشروع الضخم معنىً ومبنىً يجسد رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –أعزه الله- في ضرورة الانطلاق من ثوابت المواطنة والهُوية العُمانية الأصيلة في كل المشاريع والرؤى والأهداف التي تحقق رؤية عُمان 2040، فجلالته –أعزه الله- كان على رأس هذه الرؤية منذ بدايات التأسيس حتى الانطلاق ثم التنفيذ فالمتابعة والتقييم. كما أن جلالته –حفظه الله- كان على رأس العمل الثقافي والحضاري لسلطنة عُمان من خلال ترأس جلالته لوزارة التراث والسياحة في 14 فبراير 2002م حيث كان على مقربة من كل صغيرة وكبير من العمل الدؤوب للحافظ على تراث عُمان وحضارتها وثقافتها لمدة 18 عاماً حتى تسلمه مقاليد الحكم في البلاد في 11 يناير 2020م. وفي 16 يناير 2024م قبل أيام قلائل من وَضْع حجر أساس بناء مَجْمَع عُمان الثقافي تفضل جلالته ومنح وسام الإشادة السلطانية من الدرجة الثانية لعدد من الشخصيات العُمانية في المجال الثقافي وهذا بحق هو تكريمٌ سامٍ واحتفاءٌ سلطاني بالثقافة العُمانية وإنجازاتها، كما أن جلالته في خطابات السامية الكريمة يوجه بالاهتمام بالنشء والحفاظ على القيم والسمت العُماني الأصيل، وضرورة الارتباط بهويتنا وثقافتنا الوطنية.
إن مجمع عُمان الثقافي سيكون صرحاً ثقافياً ضخماً سيجعل من عُمان واجهة للثقافة عموماً وهي أداة من أدوات القوة الناعمة ووسيلة من وسائل الدبلوماسية الثقافية، وهذا المشروع سيحقق جملة من الأهداف على رأسها تعزيز الأنشطة والبرامج والفعاليات الثقافية وإبراز التراث الحضاري العُماني في كافة المجالات، وتكامل العمل المؤسسي في المجال الثقافي، كما أنه سيحقق جملة من الأمنيات للمثقف العُماني من خلال وجود مظلة جامعة لمرافق العمل الثقافي وبيئة محفزة وحاضنة للإبداع، كل ذلك سيحقق الهدف الأسمى من هذا المشروع وهو حفظ الذاكرة العُمانية وتعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية، وخلق جيل واع ومعتز ومقدر لكل مفردات ثقافته وحضارته.
وفي هذا المقام يتوجه المثقفون بتقديم الشكر الجزيل والعرفان العظيم لرجل الثقافة الأول ومجدد نهضة عُمان وحامي ثقافتها وتاريخها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- ومتَّعه بموفور الصحة والعافية لقيادة عُمان نحو درجات المجد السامقة.]]>
ويمكن تتبع التسلسل الزمني لرؤية عُمان 2040، عبر المراحل الزمنية التالية:2013م: التوجيهات السامية وتشكيل اللجنة الرئيسية.2015-2016م: أعمال لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات.يناير 2017م: اعتماد محاور وركائز الرؤية.مارس 2017م: تشكيل اللجان وفرق العمل.أكتوبر 2017م: تشخيص الوضع الراهن.ديسمبر 2017م: استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية.مارس 2018م: تحديد التوجهات والأهداف الاستراتيجية.يوليو 2018م: المبادرات الاتصالية.ديسمبر 2018م: تحديد المؤشرات والمستهدفات.يناير 2019م: إعداد وثيقة الرؤية الأولية - المؤتمر الوطني.2020م: إعداد الوثيقة النهائية للرؤية.أغسطس 2020م: إنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040ديسمبر 2020م: إطلاق وثيقة الرؤية.
تتضمن الرؤية أربعة محاور رئيسية تنبثق من كل محور عدد من الأولويات الوطنية:أولاً: محور الإنسان والمجتمع: وأولوياته:1. التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية.2. الصحة.3. المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية.4. الرفاه والحماية الاجتماعية.ثانياً: محور الاقتصاد والتنمية: وأولوياته:1. القيادة والإدارة الاقتصادية.2. التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.3. سوق العمل والتشغيل.4. القطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي.5. تنمية المحافظات والمدن المستدامة.ثالثاً: محور الحوكمة والأداء المؤسسي: وأولوياته:1. التشريع والقضاء والرقابة.2. حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.رابعاً: محور البيئة المستدامة: وأولوياته:1. البيئة والموارد الطبيعية.
جاء في كلمة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه- في وثيقة الرؤية:"إن جميع الذين حظوا بشرف المسؤولية لإعداد الرؤية المستقبلية "عُمان 2040 "، ماضون وأيديهم بأيدي الجميع للعمل على ترجمة توجهاتها وأهدافها، وصولاً لمستقبل يقوده الطموح، ويشارك فيه الجميع، من أجل كل ذلك نمد الخطى، ونسارع الزمن، ونتقدم بثقة نحو غد يمتلئ تفاؤلاً لهذا الوطن الغالي على نفوسنا جميعاً".
]]>
يسلط المجلد الأول الضوء على عُمان في فترة «ما قبل التاريخ» ويتضمن هذا المجلد فصلا تمهيديا بعنوان «كينونة عُمان» تطرح فيه مباحث تناقش السكان الأوائل في بلاد العرب مثل منطقة الأحقاف وأرض قوم عاد، ووبار في أرض الأحقاف. كما تناقش المباحث الدلائل الأثرية. كما يناقش هذا المجلد من الموسوعة التنظيمات الاجتماعية في عُمان خلال عصور ما قبل التاريخ، من خلال الصفات العامة لمجتمع العصر الحجري القديم والاستيطان على الساحل العُماني. وتبحث الموسوعة في مجلدها الأول عصور ما قبل التاريخ خلال الفترة الزمنية من مليوني سنة قبل الميلاد إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وفيها بدأ الاستيطان في عُمان. ويناقش المجلد الحياة الفكرية في عُمان في تلك المرحلة من خلال بحث المعتقدات الدينية عبر المدافن وطقوس الدفن والمواد الجنائزية. كما يستقرئ المجلد الأول الحياة الفكرية عبر الرسومات الصخرية الموجودة في كل محافظات السلطنة اليوم.
أما المجلد الثاني من الموسوعة فقد خصص لدراسة مرحلة عُمان خلال الفترة الزمنية من 3000 سنة قبل الميلاد إلى 1300 سنة قبل الميلاد، وتبدأ هذه المرحلة بالعصر البرونزي كما يعرفه علماء الدراسات والآثار. حيث يبحث هذا المجلد في اسم مجان، ونظامها السياسي، وعلاقاتها مع حضارات العالم القديم، والنظام السياسي والتحالفي والتجانس الحضاري الذي عاشته حضارة مجان. كما يناقش هذا المجلد فكرة التحولات التي حدثت في عُمان خلال فترة الألف الثاني قبل الميلاد. ويناقش هذا المجلد من الموسوعة مستوطنات العصر البرونزي في عُمان والعوامل الجغرافية والبشرية وأثرها على التمركز السكاني، ونظام العمارة، كما يناقش الحياة الاقتصادية من خلال بحث أساليب الزراعة ومنشآت الري والتجارة والملاحة والحرف المنزلية. كذلك يبحث المعتقدات الدينية لهذه المرحلة.أما المجلد الثالث من الموسوعة فيتناول عُمان خلال الحقبة الزمنية من 1300 سنة قبل الميلاد إلى سنة 525 ميلادية. ويتناول هذا الفصل الأسماء التي أطلقت على عُمان خلال حقب التاريخ، كما يتناول المواقع الأثرية في عُمان، والعمارة المدنية والدفاعية في عُمان. وهذا فصل مهم نظرا للتقدم الكبير الذي شهدته العمارة العُمانية خلال مختلف العصور التاريخية. كما يتناول هذا المجلد من الموسوعة، أيضا، الزراعة ومنشآت الري خاصة نظام الأفلاج. ويعالج المجلد التجارة والملاحة البحرية خلال الحقبة الزمنية التي يتناولها المجلد.
ويتناول المجلد الرابع من الموسوعة الحقبة الزمنية من سنة 627 ميلادية وإلى عام 1970 من خلال استقراء مرحلة دخول الإسلام إلى عُمان، وعُمان خلال الدولة الإسلامية الأولى في عهد الخلفاء الراشدين ثم دولة بني أمية وما صاحب ذلك في عُمان من حياة فكرية والاجتماعية واقتصادية والعملات النقدية التي سكت في عُمان خلال هذه المرحلة. والجوانب العمرانية التي تطورت وتأثرت بالتعاليم الإسلامية. ثم يتناول المجلد موضوع الدولة في الفكر الإباضي. كما يتناول عصر النباهنة ونفوذهم في شرق أفريقيا والحياة العلمية والأدبية في عهدهم. فيما يتناول الفصل الثالث من هذا المجلد موضوع عُمان الوحدة والنفوذ من خلال الوحدة الوطنية التي حصلت في عُمان مع بداية دولة اليعاربة وجهودهم في طرد البرتغاليين وتحرير ممباسا وتطوير الأسطول البحري العُماني. ثم يتناول المجلد قيام دولة البوسعيديين ويدرس هذا الفصل الجهود الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية خلال هذه الدولة.
أما المجلد الخامس من الموسوعة فيتناول عصر النهضة العُمانية المعاصرة والتي تمتد على مدى نصف قرن من سنة 1970 وإلى يناير من عام 2020 لحظة رحيل جلالة السلطان قابـوس بن سعيد بن تيمور طـيب الله ثراه. ويبدأ هذا المجلد بتمهيد عن عُمان قبل عام 1970 ثم فترة حكم السلطان سعيد بن تيمور. ويتناول هذا المجلد تفاصيل قيام النهضة العُمانية الحديثة التي أرساها السلطان الراحل عبر فصول «الدولة العصرية» و«سياج الأمن وحماة الوطن» و«تنمية الإنسان والمجتمع» و«البنية الأساسية دعامة التطور والتنمية» و«العدل والسلطة القضائية» و«نظم اقتصادية حديثة» ثم يختتم المجلد والموسوعة فصولها بفصل «وفاة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور» ويستعرض هذا الفصل الأيام الأكثر حزنا في تاريخ عُمان منذ البيان الذي نعى فيه ديوان البلاط السلطاني فقيد الوطن والأمة إلى قسم اليمين الذي أداه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، سلطانا على عُمان.
]]>
وتم نشر هذا المرسوم في عدد الجريدة الرسمية رقم (587) الصادر في 16 نوفمبر 1996م.]]>
تنقل قاعات المتحف الزائر في رحلةٍ سرديةٍ عبر الزمن تبدأ من أواخر عصور ما قبل التاريخ وحتى يومنا الحاضر، وتنقسم قاعات العرض الدائمة إلى قاعتين هما: قاعة التاريخ وقاعة عصر النهضة. حيث تتناول قاعة التاريخ عدة عصور وحقب تاريخية وهي: التكون الجيولوجي لأرض عُمان، والعصر الحجري المتمثل في جناح المستوطنين الأوائل، والعصر البرونزي المتمثل في جناح حضارة مجان، والعصر الحديدي المتمثل في جناح مملكة عُمان، بالإضافة إلى أجنحة اعتناق الإسلام، ودولة اليعاربة ودولة البوسعيديين. وترتكز وسائل العرض المتحفي في هذه القاعة على الوسائط الرقمية لخلق بيئات افتراضية متعددة الأبعاد لتمكن الزائر من معايشة الواقع الافتراضي لكل عصر، إضافة إلى مجموعة منتقاة من الشواهد المادية والخرائط لإضفاء حالة من الواقعية، فتحتوي أجنحة العصور على عدد من المقتنيات والمواد المرئية التي تتحدث عن عدد من الموضوعات والمواقع الأثرية، مثل مستوطنات رأس الحمراء ورأس الجنز ومظاهر الحياة اليومية آنذاك، وما يتصل بالهجرات الموسمية، والتواصل البحري، وتجارة النحاس، وبناء منظومة الأفلاج. كما تحتوي على بيئة افتراضية فائقة الدقة تتحدث عن إسهام أهل عُمان في الإسلام، ومناحي الحياة الفكرية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية المرتبطة بذلك، والإسهام العلمي للعلماء العُمانيين.
في حين تم تصميم قاعة عصر النهضة على شكل فضاء مفتوح، تتوسطه مجموعة من الأعمدة المهيبة التي تشكل فضاءً تفاعليًّا لمنظومة العرض الصوتي والمرئي فائقة الدقة تتناول الأعوام الخمسة الأولى من عمر النهضة المباركة، لتتيح مشهدًا بانوراميًّا للقاعة، وتمثل القاعة المباركة ذروة تجربة الزائر للمتحف ومحوره الأساسي، وتستعرض جوانب التطور، والازدهار، والنماء في سلطنة عُمان، وما شهدته من تحول اجتماعي واقتصادي وصناعي وسياسي ملحوظ، جنبًا إلى جنب مع المحافظة على مكنونات هويتها الأصيلة وتقاليدها الثقافية العريقة. وتحتوي القاعة على وسائل متحفية رقمية تفاعلية تستعرض الخطابات السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم / حفظه الله ورعاه / والخطابات السامية للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ــــ طيّب الله ثراه ـــــ، إضافة إلى مرتكزات النهضة المباركة كالتعليم، والرعاية الصحية، والبنية الأساسية، والعلاقات الخارجية، والسياحة، والاقتصاد، وغيرها من الموضوعات.
يحتوي المتحف كذلك على مركز المعرفة الذي ينقسم إلى ثلاثة طوابق، حيث يضم الطابق الأرضي معملين وقاعة كبيرة للمحاضرات، وزود أحد الفصول بالأدوات والكتب المناسبة ليكون مُخصصًا للأطفال، إضافةً لمعمل الابتكار ومعمل الأفكار المخصصين في حين يضم الطابقان الأول والثاني مكتبة حصن الشموخ التي تم نقلها من حصن الشموخ العامر إلى متحف عُمان عبر الزمان، وتحتوي المكتبة على أكثر من 46 ألف عنوان في شتى بحور العلم والمعرفة، وهي مزودة بأجهزة تتيح للباحثين الوصول إلى مبتغاهم من العناوين والمراجع سواء الورقية منها أو الإلكترونية.
كما يضم المتحف أيضاً حديقة يمكن للزائر الاستمتاع بوقته فيها، وتقع في الجانب الخلفي من المتحف، وتحوي أشجارًا تتناسب مع البيئة العُمانية وذلك بالاستفادة من المختصين في حديقة النباتات العُمانية، ومن أهم الأشجار الموجودة بها شجرة اللبان وأشجار النخيل، كما تتضمن الحديقة فلجًا يمتد لمسافة كيلو متر، ويمتاز بنظام «غرّاق فلاح» المستخدم في الأفلاج العُمانية. وتحتوي الحديقة على صخرة من النوع الجيري تعود لوادي لحجيج في محافظة ظفار، ويبلغ وزنها 75 طنًّا، وبها مجموعة من الرسومات، كما تضم بعض الحروف الأبجدية وأشكالًا وخطوطًا دائرية وأشكالًا للأجرام السماوية إضافة لرسم شكل الشمس.
]]>
يقول المؤلف سرجي بليخانوف في مقدمة الكتاب: "كتابي عن السلطان قابوس بن سعيد المعظم ثمرة سنوات طويلة من التأملات العميقة في الظواهر التي ترتكز عليها أًسس حياة العالم المعاصر. فعلى مدار القرن العشرين تعرضت شعوب جميع القارات لهزات وكوارث وحروب لم تترك من مثاليات القرن التاسع عشر حجراً على حجر. ولقيت النظريات الثورية على اختلافها انتشاراً منقطع النظير سرعان ما انحسر مخلفاً المرارة وخيبة الأمل والفراغ. وبعد أن أنشأت الإمبراطوريات العملاقة قدرات اقتصادية وعسكرية وتقنية لم يرى التاريخ لها مثيلاً انهارت متفتتة يتآكلها الخواء الفكري والبؤس الروحي. ووسط دخان أنقاض القرن العشرين التفت الناس المرة بعد المرة إلى الماضي باحثين فيه عن نماذج البناء الرشيد العادل لحياة الفرد والمجتمع". ويضيف: "في هذا الكتاب أُركز على جمالية المؤسسات العُمانية التي صمدت لامتحان الزمن وعلى أصالة التقاليد الحضارية والثقافية المرتبطة بها فهذا الجمال وتلك الأصالة، إضافة إلى الميول السياسية، من أهم العناصر المشجعة التي حفزتني على التعمق في تحليل التجربة العُمانية الفريدة وتأويل خبرة السلطنة العصرية القيمة التي قدمت أكثر من دليل على حيويتها ومرونتها. وإلى ذلك ساعدتني المقابلات مع أبرز الشخصيات السياسية في عُمان واللقاءات مع مثقفيها ومع عامة الناس على تكوين فكرة عامة مجسمة عن البلاد وقائدها".
ومن الفصل الأخير في الكتاب بعنوان "الأوركسترا وقائدها" يقول المؤلف: "كثيراً ما يبدأ السلطان قابوس خطبه بتعابير شعبنا العزيز، وشعبي العزيز. وهي ليست مفردات رسمية تقال، وإنما انعكاس لشعور عميق واعتقاد راسخ. فالسلطان يمثل أرفع نموذج للترابط الإنساني العميق في المجتمع العُماني، وهو ترابط أشبه بالعلاقة في العائلة الكبيرة المتحابة المتوائمة. في مقابلة مع الصحفية البريطانية فيرونكا قال السلطان قابوس إنني أشعر بالمسئولية تجاه شعبي كله. فالحاكم يجب أن يعتبر نفسه أبا للشعب بأسره. والحاكم هو المرآة تعكس اعتقاد الشعب بأجمعه وتاريخه وحضارته. والشعب يتحسس طبيعته الجماعية بأفضل صورة من خلال الحاكم. وعلى الحاكم أن يفهم الشعب دوما ويعرف احتياجاته، ويعمل لصالحه قبل أن يطلب الشعب منه ذلك".
ومن النقاط التي تستوقف قارئ الكتاب ما يشير إليه بليخانوف عن المصالحة التاريخية بين السلطان قابوس ووالده سعيد بقوله: "وأعتقد أنه في قرارة نفسه كان يفتخر بابنه. والحقيقة أن الأمر هو كذلك فعلا. فقد بعث سعيد بن تيمور إلى ابنه من لندن رسائل مفعمة بالرقة والمودة. والدليل على المصالحة التاريخية بين الأب وابنه هو مسجد سعيد بن تيمور الرائع في حي الخوير بمسقط الذي شُيِّد بأمر السلطان قابوس".
وهناك الكثير من المواقف والمحطات والدروس التي يستخلصها القارئ من كتاب (مصلح على العرش: قابوس بن سعيد سلطان عُمان)، رحم الله باني نهضة عُمان الحديثة وأسكنه فسيح جناته.
]]>
وُلد السيد حمد بن حمود البوسعيدي في مدينة صور في عام 1920م عندما كان والده السيد حمود بن حمد والياً عليها في عهد السلطان تيمور بن فيصل بن تركي. كان السيد حمد الأصغر بين خمسة أبناء وبنات هم: (نصر وخولة وثريا وميرا). والده السيد حمود بن حمد بن هلال بن محمد بن أحمد بن سعيد البوسعيدي، حيث يعود نسب السيد حمد إلى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية من جهة جده السيد محمد أصغر أبناء الإمام. والدته السيدة جوخة بنت أحمد بن بدر بن حامد بن سعيد ابن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي. توفي والده السيد حمود وهو في عمر الطفولة، وتولى رعايته أخاه الأكبر السيد نصر بن حمود بن حمد البوسعيدي. عاش طفولته في ولاية قريات في كنف أخيه السيد نصر الذي كان والياً عليها وتعلم هناك مبادئ القراءة والكتابة والقرآن الكريم. التقى السلطان تيمور بن فيصل بن تركي في مسقط لأكثر من مرة، كما التقى السلطان سعيد بن تيمور بعد توليه مقاليد الحكم لعدة مرات وذلك عندما كان أخاه نصر يصحبه معه إلى مسقط للقاء السلطان.
التحق السيد حمد بن حمود بالعمل الحكومي في عام 1936م وهو في سن السادسة عشر من عمره عندما عينه السلطان سعيد بن تيمور كاتباً بمكتب سكرتير السلطان. عمل بمكتب السلطان سعيد في قصر العلم بمسقط في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي كمساعد لمحمد علي الجمالي سكرتير السلطان وسافر مع السلطان سعيد إلى الهند وإلى نزوى إبان حرب البريمي. بعثه السلطان سعيد في مهام عديدة في داخل عُمان وولاياتها الساحلية ومن ثم استقر معه في صلالة وتولى منصب سكرتير السلطان.
أُعتُبر السيد حمد من أفراد الدائرة الضيقة المُقرّبة من السّلطان سعيد بن تيمور وكان بمثابة همزة الوصل بين السلطان وشيوخ القبائل والتجار والأعيان. شارك مع الأستاذ حفيظ بن سالم الغساني في تأسيس وإدارة إذاعة الحصن في صلالة وهي أول إذاعة في عُمان في ستينيات القرن الماضي.
أقام السيد حمد بن حمود هو وعائلته في حرم قصر الحصن في صلالة حتى تولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في عُمان في 23 يوليو 1970م. وتقديراً لإخلاص السيد حمد بن حمود وتفانيه في العمل اصطحبه السلطان قابوس معه في الطائرة في أول رحلة له من صلالة إلى مسقط بعد توليه الحُكم وعيّنه سكرتيراً للديوان السلطاني. بعدها عينه السلطان قابوس رئيساً للديوان السلطاني بموجب مرسوم سلطاني في 15 يناير 1973م ومن ثم وزيراً لشؤون الديوان السلطاني. وأثناء توليّه منصب وزير شؤون الديوان السلطاني كانت تقع تحت مسؤوليات السيد حمد بن حمود العديد من المهام الجسيمة جعلته واحداً من أهم أركان الدولة العُمانية في بداية نهضتها الحديثة. حيث تولى بالإضافة إلى منصبه كوزير للديوان مسؤولية سكرتير مجلس الوزراء ومن ثم الإشراف على سكرتارية مجلس الوزراء (الأمانة العامة لمجلس الوزراء حالياً) وترأُس جلسات مجلس الوزراء الموقر في الجلسات التي لا يترأسها جلالة السلطان، إضافة إلى ترأسه لمجلس الخدمة المدنية ومسؤولية ديوان شؤون الموظفين ( ما عُرف بوزارة الخدمة المدنية لاحقاً) واللجنة العليا للتظلمات (وهي المحكمة العليا حالياً) والإشراف على معهد الادارة العامة، وديوان التشريع (وهو ما أصبح وزارة الشؤون القانونية لاحقاً) والإشراف على شؤون القبائل (المناطة بوزارة الداخلية حالياً).
ظل السيد حمد بن حمود على رأس الديوان السلطاني لمدة خمسة عشر عاماً. وفي 14 أكتوبر من عام 1986م صدر مرسومٌ سلطاني بتعيينه مستشارا خاصا لجلالة السلطان مع إلغاء وزارة شؤون الديوان السلطاني ودمج اختصاصاتها مع ديوان البلاط السلطاني. استمر السيد حمد بن حمود البوسعيدي في منصب المستشار الخاص لجلالة السلطان حتى وفاته. وقد رافق السيد حمد السلطان قابوس بن سعيد في جميع جولاته السنوية داخل سلطنة عُمان وفي بعضٍ من زيارات جلالته الخارجية. كما ابتعثه السلطان قابوس في عدة مهامٍ خارجية للقاء ملوك وأُمراء ورؤساء دول الخليج. عُرف عنه تمتعه برحابة صدر كبيرة وقدرة على الإقناع والتواصل المجتمعي مع القبائل ومع فئات المجتمع المختلفة وحنكة في إدارة شؤون الدولة وحل المشكلات. كما كان مُحباً للشعر والأدب والفنون وكان يُجالس المُثقفين ويحفظ الكثير من الشعر العربي القديم.
تقلّد السيد حمد بن حمود العديد من الأوسمة من السلطان قابوس منها وسام نهضة عُمان ووسام النهضة الأعظم كما تقلد أوسمة من كل من الملك حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. توفي السيد حمد بن حمود في مسقط في 7 شعبان 1423هـ/ 14 أكتوبر 2002م عن عمر ناهز 83 عاماً، وخلّف ثمانية من الأبناء: أربعة ذكور وأربعة إناث؛ أكبرهم السيد سامي بن حمد بن حمود رحمه الله.
]]>
ومن الأدوار الرئيسية والأحداث المهمة التي كان للسيد محمد بن أحمد الغشَّام دور فيها اتفاقية السيب، حيث أنه ناب عن السلطان تيمور في توقيع اتفاقية السيب مع ممثل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. ففي إحدى نسخ اتفاقية السيب يوجد توقيع السيد محمد بن أحمد الغشَّام. كانت وفاة السيد محمد بن أحمد الغشَّام البوسعيدي في عام 1929م.
ومن البيوت الأثرية التي تلتصق بهذه الشخصية المهمة "بيت الغشَّام"، حيث يعد بيت الغشَّام الأثري أحد المعالم الأثرية بولاية وادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة. يقع هذا البيت ببلدة أفي وهو منزل السيد محمد بن أحمد بن ناصر الغشَّام البوسعيدي، وسُمّي البيت بالغشَّام نسبة إلى صاحبه السيد محمد الذي كان يُعرف بهذا اللقب، وقد كان يسكن هو وعائلته في هذا المنزل. ثم صار البيت للسيد أحمد بن هلال بن علي البوسعيدي والد المرداس بن احمد وقد كان سكنه الدائم. بحسب ما جاء في حديث مدير المتحف سعيد النعماني. وأضاف بأن سكنه أيضاً صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بن تيمور وصاحب السمو السيد طلال بن طارق بن تيمور وأسرتهم، وذلك عندما كانوا يأتون لقضاء الإجازة مع جدهم السيد أحمد بن هلال، ثم صار البيت ملكاً للسيد المرداس بن أحمد البوسعيدي، ثم اشتراه السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي بهدف ترميمه وتحويله إلى متحف.وبحسب المصادر التاريخية وبناء على التنقيبات الأثرية وتتبع المكونات الرئيسية بالبيت والبحث والتحري في النقوشات والشواهد الموجودة بالكتابات الجدارية والنقوش على النوافذ والأبواب، فإن فترة بنائه ترجع إلى عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي - أي أن عمر البيت يتجاوز 200 عام تقريبا-. والبيت مصمم على الطراز والفن المعماري العُماني ويحوي العديد من الغرف بالإضافة إلى الصباح والسبلة وبعض الغرف المحصنة، بالإضافة إلى أبراج المراقبة والحوش الكبير والبئر وأماكن تخزين التمور. ويضم المتحف مرافق أخرى وهي: مكتبة الغشَّام والمسرح المفتوح وقاعة المحاضرات والتدريب.
]]>
ولفهم ما حدث فعلياً نعود لتوضيح اتفاقية تأجير البر الأفريقي، حيث تمكن الألمان بعد شهرين من تولي السلطان خليفة مقاليد الحكم في زنجبار –وبأسلوب الضغط- من إنهاء المفاوضات معه، ونص الاتفاق على منح شركة إفريقيا الشرقية الألمانية الشريط الساحلي الممتد من أومبا إلى روفوما، والمعروفة تاريخياً باتفاقية تأجير البر الأفريقي، وتم توقيعها في 16 شعبان 1305هـ/ 28 أبريل 1888م، وتتضمن الاتفاقية أربعة عشر بنداً بحسب الرصيد الوثائقي للسلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي، هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية. وفي 16 من أغسطس 1888م، تم نقل السلطة رسمياً إلى الشركة.
كانت الاتفاقية مع الشركة الألمانية تنص على أن تدير الشركة المنطقة الساحلية من أومبا إلى روفوما نيابة عن السلطان خليفة وتحت اسمه، وأن يظل علمه مرفوعاً مع الاعتراف بكامل حقوق زنجبار السيادية. لكن ما إن تسلمت الشركة المنطقة حتى تنكرت لعهودها فأنزلت العلم السلطاني ورفعت علمها مكانه وطالبت السكان بتسجيل الأراضي واستفز موظفوها السكان مما أدى إلى ظهور حركة المقاومة بقيادة الشيخ بشير بن سالم الحارثي. واتهم الألمان السلطان خليفة بالتحريض على الثورة ودعمها بالمؤن والسلاح، فأقنعوا البريطانيين بمشاركتهم في فرض الحصار على ساحل زنجبار منعاً لوصول السلاح للثوار.
وبسبب هذه الثورة انتقلت إدارة المستعمرة الألمانية في شرق أفريقيا من شركة شرق أفريقيا الألمانية إلى الرايخ الألماني (البرلمان)، وطلبت الشركة من الحكومة الألمانية المساعدة في القضاء على هذه الثورة وهو ما يفسر تدخل المستشار الألماني بسمار لمحاولة تهدئة الأوضاع مع السلطان خليفة بن سعيد، وهو ما توثقه رسالة مؤرخة في 10/3/1307هـ- 3/11/1889م إلى السلطان خليفة بن سعيد يبلغه فيها رغبة الامبراطور الألماني في استقرار الأوضاع في منطقة البر الأفريقي طالباً مساعدته في تحقيق ذلك، كما يبلغه الموافقة على طلب جلالته في خفض ضريبة العشور التي تأخذها الشركة الألمانية. كما أرسل بسمارك المستشار الألماني إلى السلطان خليفة يبلغه رفضه للفعل الذي قامت به الشركة برفع علمها إلى جانب علم جلالته، كما يوضح له أنه سينظر إلى الشكاوى المرفوعة ضد الشركة الألمانية الأفريقية بخصوص الضرائب بالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وأخيراً يؤكد على حرص الامبراطور ولهلم على علاقات الود والصداقة بين البلدين.
عموماً استغلت ألمانيا إمكانياتها العسكرية والضوء الأخضر من الإنجليز، وتمكنت بعد جهد جهيد من القضاء على ثورة الشيخ بشير بن سالم الحارثي والقبض عليه وإعدامه بتاريخ 15 ديسمبر 1889م.
ويذكر المغيري في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار عن هذه الثورة، أن السلطان خليفة بن سعيد كان مع ثورة الشيخ بشير الحارثي، فيقول: "وكان يمده (يعني السلطان خليفة) بالآلات الحربية والمأكولات حتى يتقوى على مقاومتهم، لأن هذا السيد كان أشد السادة المتقدمين بغضا للأوربيين وعداوتهم، حتى قيل إنه يحجر على النصارى المبيت في بلدة زنجبار ولا رخصة لهم أن يبقوا بها بعد غروب الشمس".
]]>
تسلم السلطان قابوس مقاليد حكم سلطنة عُمان في 20 جمادى الأولى 1390هـ/ 23 يوليو 1970، وسُمي هذا اليوم بيوم النهضة المباركة، وامتدت فترة حكم السلطان قابوس 50 عاماً حتى وفاته 14 جمادى الأولى 1441هـ/ 10 يناير 2020م. تتلخّص أهم إنجازات السلطان قابوس في أنه أسس حكومة على النظام الديمقراطي، فبدأ بتكوين سُلطة تنفيذية مؤلفة من جهاز إداري يشمل مجلس الوزراء والوزارات المختلفة، إضافة إلى الدوائر الإدارية والفنية والمجالس المتخصصة ومن أولى الوزارات التي أسَّسها السلطان قابوس بعد توليه مقاليد الحكم مباشرة وزارة الخارجية. فقد أسسها بعد فترة قصيرة من توليه الحكم في 23 يوليو 1970م محققاً بذلك روابط وصلات بالعالم الخارجي مبنية على أسس مدروسة وبعد عام واحد من توليه عام انضمت عُمان إلى جامعة الدول العربية في 29 سبتمبر 1971م.
كان السلطان قابوس –طيب الله ثراه- حريصاً على التراث والتاريخ العُماني كأساس لنهضة عُمان المباركة، وهذا الحرص ظهرً جلياً في خطاباته السامية وخطواته في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونقتبس بعضاً مما جاء في خطابه السامي:"وفي الوقت الذي نحرص فيه على ترسيخ مفهوم عام وشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوجب علينا جميعاً أن نضع نصب أعيننا باستمرار أن التطور الذ نسعى إليه وننشده في جميع المجالات، يجب أن يقوم في جوهره على أساس قوي من تراثنا العريق، ووفقاً لتقاليدنا وعاداتنا الموروثة المتوائمة مع واقع الحياة والظروف الموضوعية التي نعيشها، حتى يكون للتطوير مردوده الطيب لخير هذا الجيل والأجيال المتعاقبة".
]]>
من الحارات القديمة التي توجد بأدم: حَارة بَنِي شَيبَانْ: حَيث تُعدّ هَذه الحَارة أقدم حَارات الوِلايَة وَأعرَقُها، كَما أَن بِهذه الحَارة سُوقْ قَدِيمْ شَامخ كَأنت تَمرّ بِه قَوافِل رِحلَة الشّتاء وَالصّيفْ. وحَارة البُوسعِيدْ: مِن الحارَات العريقة فِي الوِلاية الّتي وُلِدَ فِيها مُؤسس دَولَة البُوسعيدْ. وحارة المجابرة: وهي من أعرق حارات الولاية ويقف (برج المجابرة) شامخا فيها وقد تم بناؤه في القرن الثامن عشر الميلادي. وحارة مبيرز: من أقدم الحارات واكثرها جمالا معماريا ويسبقها مسجد الرحبة المعروف في الولاية ويقف (برج الرحبة) شامخا فيها. وحارة السوق: تميزت بطابعها الجميل وتضم عددا من المباني القديمة الجميلة.
ارتبط تاريخ أدم بعدد من الأئمة والعلماء والفقهاء والسياسيين، على رأسهم: الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م)، وسالم بن عبد الله بن خلف البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، وسليمان بن مبارك بن علي البوسعيدي (ق: 12هـ/ 18م)، والشيخ الفقيه درويش بن جمعة المحروقي (ت: 1086هـ/ 1676م)، ومحمد بن سيف الشيباني (ق12هـ/ 18م)، وعلي بن محمد بن علي بن محمد المنذري (ت: 1343هـ/ 1925م).]]>
بالرغم من بعض العبارات الحادة التي استخدمتها السيدة سالمة في وصف زوجة أبيها السلطان سعيد، وربما بعضها لا يعدو كونه انطباع شخصي إلا أن ذلك الوصف يقدم بما لا يدع مجالاً للشك عن السلطة والمكانة المهيبة التي تمتعت بها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية كزوجة لأهم وأبرز سلاطين الأسرة البوسعيدية والذي أرسى الكثير من التقاليد كسلطان حاكم وكزعيم للأسرة البوسعيدية.]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
ويعد هذا المرسوم السلطاني خطوة مهمة في تنظيم تداول السلطة وضمان انتقال سلس في نظام الحكم في عُمان، وهو خطوة تاريخية استثنائية بما تضمنته من تعيين ولي للعهد -منصب سياسي يعد صاحبه المسؤول الثاني بعد السلطان وهو الذي سيتولى الحكم من بعده- كسابقة تاريخية في التاريخ العُماني لها جذورها ومرجعياتها في التاريخ الإسلامي، وبالعودة للجذور التاريخية لولاية العهد في التاريخ الإسلامي، فالرسول -صلى الله عليه وسلّم- انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الاثنين من شهر ربيع الأول سنة ١١هـ/ ٦٣٢م، دون أن يحدد طريقة الحكم وآليته في الدولة الإسلامية من بعده؛ حيث ترك الأمر للصحابة -رضوان الله عليهم- مصداقاً لقوله تعالى: "وأمرهم شورى بينهم" (سورة الشورى، الآية ٣٨)، فكان انتقال الحكم في فترة الخلافة الراشدة (١١-٤٠هـ) بطريقة انتخابية إلا أنها لم تعتمد طريقة واحدة؛ فحيناً كان انتخاباً مباشراً مثلما حدث في اختيار الخليفة أبو بكر الصديق، وحيناً بالتسمية بعد معرفة آراء الناخبين، وأخذ البيعة منهم كما في خلافة عمر بن الخطاب، وتارة أخرى كان انتخاباً يقوم به الزعماء بين عدة أسماء كما في خلافة عثمان بن عفان.وظهر منصب ولي العهد للمرة الأولى في عهد الخلافة الأموية، فأول من عيّن ولياً للعهد كان الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، حيث أخذ البيعة بولاية العهد لابنه يزيد، وبعدها توالى أولياء العهود في فترة الخلافة الأموية (٤٠- ١٣٢هـ). وقد اتسمت ولاية العهد الأموية بمجموعة من السمات، أهمها:- أن يكون ولي العهد من أبوين عربيين حُرين.- نضج ولي العهد وبلوغه سن الرشد.
كما شهدت ولاية العهد في الخلافة العباسية (١٣٢- ٦٥٦هـ) تطوراً اتسق مع المتغيرات والظروف التي شهدتها مؤسسة الخلافة عموماً، فخلفاء العصر العباسي الأول (١٣٢- ٢٤٧هـ) لم يكتفوا بتعيين ولي واحد للعهد، وإنما تعدوا إلى اختيار اثنين وثلاثة؛ حيث اختار أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر المنصور ولياً للعهد، ومن بعده عيسى بن موسى. واختار الخليفة محمد المهدي ابنه موسى الهادي ولياً للعهد ومن بعده الابن الآخر هارون الرشيد. أما الخليفة الرشيد فعيّن ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد، وهم: الأمين والمأمون والمؤتمن. وكذلك فعل الخليفة جعفر المتوكل بتعيين ثلاثة من أبنائه في ولاية العهد: المنتصر فالمعتز فالمؤيد.وأما في التاريخ العُماني؛ فإن "ولي العهد" يظهر للمرة الأولى كمنصب ولقب سياسي رسمي؛ فعبْر تاريخها الطويل والممتد عرفت عُمان الكثير من الألقاب في منظومة الحكم والإدارة، لكن لم يكن "ولي العهد" إحداها. ومن الألقاب التي عرفتها عُمان للحاكم الذي يتولى السلطة السياسية بتسلسل زمني وفق ما أوردته المصادر التاريخية لقب الملك والوالي والعامل والإمام والسلطان والسيد. وهذا التعدد والتنوع في الألقاب السياسية يعكس شكل الحكم السائد وطبيعته، كما أنه يكشف عن السلطة السياسية الحاكمة وتوجهاتها. ولم يكن لمنصب ولقب ولي العهد صفة رسمية حتى تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م، وهو ما يُشكّل تطوراً تاريخياً في نظام الحكم في عُمان يتماشى مع التقاليد السياسية والخصوصية التاريخية لعُمان آخذة في الاعتبار ظروف ومتغيرات المرحلة التاريخية الآنية، ومطالبات المجتمع الدولي بوضوح عملية انتقال السلطة في عُمان، وهو ما تضمنه المرسوم السلطاني (٦/ ٢٠٢١) بوضوح تام انطلاقاً من تراث الحكم العُماني.تجدر الإشارة إلا أن ما يتم تداوله من وثائق أشارت إلى "ولي العهد" لا تحمل الصبغة الرسمية، كون أن "ولي العهد" في المقام الأول منصب سياسي لا يتم تداوله إلا بقرار من رأس السلطة السياسية الحاكمة وهو ما لم يكن موجوداً قبل تاريخ ١١ يناير ٢٠٢١م.
لُقبت السيدة معتوقة بالسلطانة وهو اللقب الذي جاء في النعي الذي أوردته جريدة الفلق ، فتحت عنوان (على روح الفقيدة) وصفت الفلق السيدة معتوقة "أم المحسنات السلطانة معتوقة"، ومما جاء في الخبر: "أقام عرب الجزيرة في ويته وشكشك قراءة القرآن العظيم على روح المرحومة فجيعة زنجبار أم المحسنات السلطانة معتوقة". كما لُقبت السيدة معتوقة بأم المحسنات لكثرة إنفاقها، وجاء في نعي الجمعية الخيرية بزنجبار: "أما بعد فإن جميع سكان هذه المحمية أصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها يوم نعى إليهم معتوقة الله السلطانة السيدة معتوقة بنت السيد حمود لجميل سجاياها وسخاوة يدها وعموم نداها للأدانى والأباعد".ونرصد بعض المرثيات التي نشرتها جريدة الفلق والتي قيلت في وفاة السيدة معتوقة في عددين من أعدادها لكلٍ من: الشيخ برهان بن محمد مكلا القمري، والشيخ عبد الله بن صالح الفارسي، والسيد أبو الحسن جمل الليل، والشيخ صالح بن علي الخلاسي، والشيخ عبد الله بن أحمد بافضل. فقد رثى العلامة الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري (1883-1949م) السيدة معتوقة واصفاً إياها: بنت السلاطين، وحفيدة ابن سعيد، وسيدة الوطن، ونشرت المرثاة في جريدة الفلق في عدد 601 بتاريخ 13 يوليو 1940م. ومما جاء في المرثاة:أفلت نجوم الأنس واسود الزمن وبدت وجوه أولى المسرة بالحزنوغدا مجالس زنجبار جميعها تبكي على فقدان سيدة الوطنبنت السلاطين الذين تمكنوا من عرشهم وتملكوا هذي المدنوحفيدة ابن سعيد وهو محمد ولماجد هي سبطة لذوي الفطنويضيف الشاعر برهان بن محمد مكلا القمري، موضحاً أعمال الخير التي اشتهرت بها السيدة معتوقة:يا هول من قد كان يقصد دارها قد فاته تلك الحفاوة والمؤنوكذلك الفقراء أن طلبوا الندى تعطي صغير السن منهم والأسنورثى الشيخ القاضي عبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م) السيدة معتوقة في مرثية طويلة، مما جاء فيها:خطب عظيم قد جرى في زنجبار فحيراكل الذي فيها درى عظم المصاب فكبرابنت السلاطين الكرام الشم من غير امتراومما جاء في مرثية الشيخ صالح بن علي الخلاسي (ت: 1362هـ/ 1943م):أم الأمير الشهم قد رحلت إلى دار البقاء من الفناء من لليتامى والأرامل بعدها أمّن يجود اليوم بالصدقاتفلقد كوتهم بالأسى لكنها بعد الفراق تجول في الجناتقدَّم السيد أبو الحسن بن أحمد جمل الليل (ت: 1379هـ/ 1959م) تعزيته قائلاً: "بهذه المرثاة المختصرة أرجو من مولانا جلالة الملك السيد خليفة بن حارب بن الإمام وولي العهد الأمير السيد عبدالله بن السيد خليفة وآل سعيد أن يتقبلوا تعزيتي عن مصابهم"، ومما جاء في المرثية القصيرة:وقد فخرت حور الجنان بمقدم لمنجبة ساداتنا معتوقةتحلى وشاح الفوز صدر كمالها فصارت بفردوس الرضى مرموقةمرثية الشيخ عبد الله بن أحمد بافضل: ومما جاء في مرثيته:هي للجود والمعالي مثال ولها الرفق والحنان شعارهي سلطانة البلاد ولكن هي أم الشعوب والمستجار ختاماً،، استعرضنا جوانب بسيطة من حياة بنت السلاطين السيدة معتوقة بنت حمود البوسعيدية مما جادت به المصادر، ولا شك أن حضور هذه السيدة الجليلة في المجتمع كان حضوراً بارزاً ولافتاً وهو ما أوضحته المراثي التي كشفت عن مناقبها المتمثلة في جودها وكرمها.
-
أما القسم الثاني/ الجزء الثاني من الكتاب فجاء بعنوان: في تراجم العلماء والفقهاء والسادة والأدباء والأدباء من البوسعيد وأشعارهم، حيث ذكر ترجمة ل47 بين عالم وفقيه وشاعر.يقول السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي في تقديمه للكتاب:"جهد متواصل، ودقة في التحري والتلقي، حتى أمكن إخراج (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد) لعل القارئ المتعمق لا يشبعه ما جاء في هذا المختصر، لذلك أرجو أن ينتبه أنه أول كتاب في موضوعه، هذه هي أهميته، لأنه الأول، ولولا الأول ما جاء الثاني. كتاب جُمعت معلوماته من كتب متفرقة، ومخطوطات محفوظة، وروايات موثوقة، تسلسلت حفظاً، رواها الابن عن الأب عن الجد، رواها المتعلم عن العالم، رواها السائل عن الثقة المجيب، تجسدت هذه كُلها لتكون (الموجز المفيد). طالعت الموجز مِراراً، ثم زدته تكراراً، لذلك صرت واثقاً وثوق المطمئن لصحة كل ما جاء فيه، صحةً لا تقبل الشك، مُستيقناً بالمراجع، لا يتطرق إليها الوهم، لذلك لا يسعني إلا أن أُهنيء مُؤلِفه الأخ القاضي السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي، الذي طالما كنا زميلين في السابق في عدة أعمال حكومية. وإعجاباً بالمُؤلَف، وتقديراً للمؤلِف، كتبت عُجالتي هذه. والله ولي التوفيق". حرر في الأول من ذي القعدة عام 1407هـ/ 27 يونيو 1987م.وفي مقدمة الكتاب، يقول السيد حمد بن سيف بن محمد آلبوسعيدي:"فإن التاريخ ذكرى للأولين، وموعظة للآخرين، لينظر الناظر في سِير الغابرين، ليقتدي بالصالحين، فجمعت مختصراً في تاريخ آلبوسعيد، وذكرت فيه، منهم الأئمة والسلاطين والعلماء والأدباء، الذين نظموا الشعر مع ذكر بعض من أشعارهم، وذلك حسبما اطلعت عليه منهم، وسميته: (الموجز المفيد نبذ من تاريخ آلبوسعيد)".]]>
]]>
]]>
وعقب إبحار سفينة صحار في 23 نوفمبر 1980م مرّت السفينة بشواطئ الهند وسيرلانكا وأندونيسيا وماليزيا والصين حتى وصولها إلى كانتون في 10 يوليو 1981م حيث استغرقت الرحلة سبعة أشهر ونصف قطعت 6000 ميل بحري. وبعد وصول السفينة مباشرة أُقيم احتفال رسمي وشعبي كبير في مدينة كانتون حضره سمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث والثقافة، وسعادة الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني وكيل وزارة شؤون الديوان السلطاني وعدد آخر من أعضاء الوفد العُماني. كما حضره عن الجانب الصيني محافظ مدينة كانتون ووزير العلاقات الثقافية الصيني وعدد آخر من المسؤولين الصينيين وجموع غفيرة من أبناء الشعب الصيني.
ولا شك أن رحلة سفينة صحار كانت رحلة تاريخية مهمة أعادت لعُمان ما كان لها من دور حضاري رائد في ميدان الملاحة البحرية والتجارة الدولية التي اشتهرت بها منذ القدم، ويذكر تيم سيفيرين هذه الحقيقة بقوله: "أننا قد أنجزنا ما عقدنا العزم على إنجازه واقتفينا أثر قصص السندباد وقطعنا ربع المسافة حول العالم كل ذلك جعل رحلة السندباد العُماني واقعاً حقيقياً".
الجدير بالذكر أيضا، في نوفمبر 2021م أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الملاح العُماني أحمد بن ماجد السعدي على قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً، وذلك بمناسبة مرور 600 عام على ميلاده. حيث يعد الملاح العُماني شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد السعدي، أشهر ملاحي عُمان والعرب، ولد في عام 821هـ/ 1418م، وتوفي في عام 906هـ/ 1501م. يعد ابن ماجد مؤسس قواعد علم الملاحة البحرية، ومطور الإبرة المغناطيسية (البوصلة الملاحية) المستخدمة في تحديد الاتجاهات البحرية، ومخترع آلة الوردة التي تستخدم في تحديد اتجاهات الرياح أثناء الإبحار، ومخترع آلة الخشبات الثلاثة لقياس النجوم، ومكتشف الطريق البحري الذي يربط الساحل الشرقي للقارة الأفريقية بالهند وسيلان وجاوة. وقد ترك ابن ماجد آثارا علمية في علوم البحار جاوزت 40 كتابا ومنظومة وأهمها: الأرجوزة التائية، والأرجوزة السفالية، والأرجوزة المعلقية، ومن أشهر مؤلفاته أيضا كتاب "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد". وانتشرت مؤلفاته في المكتبات الأوربية، وترجمت إلى عدة لغات، وبنيت عليها أساليب الملاحة الأوروبية الحديثة.ختاماً، لكل تلك الإنجازات عبر التاريخ الإنساني عُرف العُمانيون بأنهم أسياد البحار.
]]>
المشهد الثالث:
يذكر الكاتب صامويل أياني في كتابه (تاريخ زنجبار): "إن تاريخ زنجبار كتبته الرياح"، وتعقيباً عليه يقول الباحث العُماني الدكتور سليمان الكيومي: "إن جزءاً آخر من تاريخ زنجبار كتبته أشجار القرنفل".ختام القول، عاشت زنجبار "جزيرة القرنفل" عصرها الذهبي في ظل الحكام العُمانيين وازدهرت اقتصاديا وثقافيا، حيث أسس العُمانيون فيها حضارة معمارية وثقافية، جعلت منها وجهة للهجرة والاستقرار، حتى أطلق البعض عليها (أندلس أفريقيا). ولم تأت هذه التسمية اعتباطا، ولكنها أكدت الدور الذي لعبه العُمانيون في بناء حضارة عُمانية أفريقية، ولم يكن هدفهم فقط السيطرة على الحكم، ولكنهم اهتموا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونهضوا بالثقافة والتراث، وساهموا في نشر الإسلام في جزيرة زنجبار وباقي الجزر.
]]>
]]>
]]>
استطاع إخضاع كافة المدن العُمانية لسلطة الإمامة، فقام الإمام بتوجيه حملة إلى وادي سمائل من أجل إخضاع بعض القبائل الغافرية التي رفضت مبايعة الإمام، وأعلنوا تمردهم عليه، وتم ذلك في شوال 1285هـ/ 1869م. وفي نفس العام تم عقد لقاء بين الإمام عزان وزعيم قبيلة النعيم الغافرية في بركاء، واتفقوا على خطوات الهجوم لتحرير البريمي من الوهابيين، وتحقق ذلك للإمام بعد حصار حصن البريمي لمدة خمس أيام، وبذلك تمكن الإمام من بسط نفوذه على منطقة الظاهرة بأكملها. وفي طريق عودته من البريمي توقف بالرستاق وبايعه زعيم قبيلة بني هُناءة، وزعيم بني شكيل مما مكنه بعد ذلك من توطيد حكمه على منطقتي الداخلية والوسطى من عُمان. كما سيّر الإمام عزان حملة بقيادة ابن أخيه فيصل بن حمود إلى صور وجعلان بني بو حسن وجعلان بني بوعلي، فتمكن من إخضاعها لسلطة الإمامة.وبهذا تمكن الإمام من توطيد الحكم والقضاء على الحروب القبلية الداخلية وحماية حدود البلاد واستقلالها، فتمكن من تأسيس دولة القانون والحكومة المركزية وهذا ما افتقدته عُمان فترة من الزمن، ويصف لاندن تلك النجاحات قائلا: "في خريف عام 1869 وصل نفوذ الإمامة في عُمان إلى ذروته. وكان أقوى حكم شهدته عُمان في كل تاريخها، فقد امتدت سلطة الإمام عزان حتى شملت البلاد كلها داخلها وخارجها، مناطقها الساحلية ومناطقها القبلية، معاقلها ومدنها، سهولها وجبالها، وهو عمل يحق للإمام عزان أن يفخر به". ومن أبرز جهود الإمام عزان أيضا، الاهتمام بالتعليم، حيث عيّن في كل ناحية مدرسا وخصص له راتبا شهريا. ومما يُقال في هذا الجانب أن دولة الإمامة كان لديها توجها في الاهتمام بالتعليم، وتشجيع الحركة العلمية لكن بسبب عدم استقرار الظروف السياسية وقلة الإمكانات المادية، وقِصر فترة حكم الإمام عزان بن قيس- تم القضاء على الإمامة بعد سنتين ونصف- كلها عوامل ساهمت في عدم تحقق تلك الغاية.توفي الإمام عزان بن قيس سنة 1287هـ/ 1871م، عن عمر يناهز الثلاثين عاماً، وذلك أثناء مشاركته في صد هجوم السيد تركي بن سعيد على مطرح- نتيجة لذلك تولى السلطة في عُمان في الفترة (1287-1305هـ/ 1871-1888م)- ودُفن الإمام عزان بجبروه (منطقة في مطرح)، وبذلك انتهت دولة الإمامة بعد سنتين ونصف من قيامها. يذكر السالمي في التحفة: "بعد أن دانت الأمور وسكنت الحركات وظهر العدل والانصاف، وأخذ الحق من القوي للضعيف، وذلت رقاب الجبابرة والمعاندين، فعند ذلك نجم بالرؤساء نفاقهم وكاتبوا تركي بن سعيد سراً فيما بينهم، وكان قد ركب إلى الهند في دولة ابن أخيه سالم بن ثويني...فجاء تركي في مركب للنصارى ودخل به مكلى مسكد". ويُفهم من كلام نور الدين السالمي أن هناك خيانة من بعض القبائل التي تواصلت مع السيد تركي بن سعيد لإنهاء حكم الإمام عزان بن قيس، وكان نتيجة ذلك معركة بين الطرفين في مطرح أدت إلى استشهاد الإمام عزان بن قيس. وقد لخَّص المقيم السياسي في الخليج العقيد لويس بيلي حياة الإمام عزان بن قيس بقوله: "لقد عاش بطلاً، ومات بطلاً في ساحة الوغى".
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
ترك الإمام نور الدين السالمي مؤلفات متعددة منها: ، منظومة في النحو " بلوغ الأمل في المفردات والجمل"،،منظومة أنوار العقول في علم العقيدة قام بشرحها في كتاب موسع بعنوان: "مشارق أنوار العقول" وغيرها الكثير مما لا يتسع المجال لذكره لكن سنركز على أهم مؤلفاته التاريخية وهو كتاب "تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان" وهو كتاب تاريخي قيم من جزئين. في الجزء الأول يبدأ السالمي بالتعريف بعُمان وفضائل أهل عُمان، وتاريخ عُمان قبل الإسلام كوصول مالك بن فهم إلى عُمان وملكه ووفاته وبعض أخبار أولاده. وفي الفترة الإسلامية يتحدث الكتاب عن إسلام ملوك عُمان ودخول اهلها في الإسلام واستقبالهم لعمرو بن العاص. ثم يتطرق السالمي إلى تفاصيل أئمة عُمان ومبايعتهم ابتداء من إمامة الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندى مرورا إلى الإمام الصلت بن مالك إلى إمامة بركات بن محمد بن إسماعيل. ويختم الجزء الأول بذكر ملوك بني نبهان المتأخرين. أما الجزء الثاني من الكتاب فيتناول سيرة أئمة اليعاربة والأحداث التي رافقت تلك المرحلة، فيبدأ بذكر إمامة ناصر بن مرشد اليعربي وما تلاها من أئمة وأخبارهم، ثم يتحدث عن فترة البوسعيد وأهم الأحداث المتصلة بها، حيث يختتم الجزء بدولة السلطان فيصل بن تركي وما جرى في عهده من الحروب الداخلية وغيرها من الاحداث حتى سنة ١٣٢٨هـ/ ١٩١٠م.يعد كتاب تحفة الأعيان مصدراً لتاريخ عُمان من قبل الإسلام حتى بدايات القرن العشرين الميلادي، وتبدو أهميته أكبر بين عامي ١٨٥٦-١٩١٠م، لكنه لم يفصل في الحديث عن الأنشطة الخارجية لعُمان أو علاقاتها بالأطراف الخارجية كالبرتغاليين والقوى الأوروبية والوهابية، لذلك جاء تركيزه منصباً على الأحداث المحلية. استقصى السالمي في هذا الكتاب المصادر والموارد التي اعتمد عليها، وبحث عن السير والأخبار، وعدا ذلك فهو يعتمد على سلمة بن مسلم العوتبي وينقل عن سرحان بن سعيد الإزكوي وحميد بن محمد بن رزيق وابن عريق المعولي، ويضع روايات العلماء في المكان الأول من الثقة، كما ينقل عن الجاحظ وأبي عبيدة معمر والأصمعي، ويشير إلى ابن الأثير وابن خلدون.يتميز عبد الله بن حميد السالمي عن بقية المؤرخين العُمانيين بإشارته إلى بعض مصادره، خاصة في فترة اليعاربة، ومحاولته نقدها وإبداء وجهة نظره فيها. وطبع الكتاب ونشر عدة مرات؛ إذ نشر في جزأين في القاهرة سنة ١٩٣١م، وفي الكويت سنة ١٩٧٤م، وصدرت منه عدة طبعات في عُمان<توفي الإمام نور الدين السالمي في تنوف بمحافظة الداخلية، وكان قد ذهب إليها لإصلاح خلاف بينه وبين ماجد بن خميس العبري بسبب فتوى؛ فسقط من فوق راحلته قبل أن يصل فتوفي ودفن فيها عام ١٣٣٢هـ/ ١٩١٤م. الجدير بالذكر أن الشيخ العلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: وهو المصلح الاجتماعي والموسوعي العُماني حيث صنفته اليونسكو ضمن الشخصيات المؤثرة في العالم في دورتها 38 لمؤتمرها العام في عام 2015م. وهو رابع شخصية يتم إدراجها في هذا البرنامج من ٧ شخصيات عُمانية مدرجة آخرها في نوفمبر ٢٠٢٣م. حيث كانت شخصية السالمي ذات أثر بالغ في الحياة الاجتماعية والدينية والسياسية في عُمان حيث أثرى المكتبة العُمانية والعربية بالكثير من المؤلفات في مختلف المجالات، شملت أصول الدين، والفقه وأصوله، والحديث، وعلوم اللغة العربية، والتأريخ، وغير ذلك. وكان – رحمه الله – يجمع في كتاباته بين العقل والنقل ويلحظ الاتجاهات المختلفة في عصره، ويستمد من كتب الفرق المتعددة، وقد ساعد على ذلك إتقانه لأصول الفقه الذي تمزج فيه أقوال شتى المذاهب والاتجاهات.
]]>
توفيت السيدة ثريا بنت محمد البوسعيدية في عهد السلطان تيمور بن فيصل سنة ١٩٢٢م. ففي وثيقة تم الاطلاع عليها وتوجد نسخة منها بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية توصي السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بتعيين السلطان تيمور بن فيصل بن تركي وصيا على تنفيذ وصيتها التي تحمل إثبات السيدة ثريا بنت محمد بن عزان البوسعيدية بوقف مال العكرشة والدكان الكائن في مطرح.وهناك وثيقة من مقتنيات (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان لآثار قبيلة الطائيين؛ تضم وصيتين للسيدة ثريا بنت محمد بن عزان بن علي بن خلفان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدية، والوصية الثانية ناسخة للوصية الأولى، وهي مؤرخة في السابع من رمضان (1332 هجرية، الموافق الثالث من يوليو عام 1914 للميلاد)، ومن شهودها: الشيخ صالح بن عامر بن سعيد الطيواني- والد الشيخ الشاعر عيسى الطائي قاضي قضاة مسقط، والسيد نادر بن فيصل، وسعيد بن مسلم بن سالم المجيزي (أبو الصوفيّ)، وموثّقة بخاتمين؛ الأول للسلطان تيمور، والثاني خاتم قاضي المحكمة الشرعية بمسقط.
ونصف قليلاً "البيت الكبير" المشهور ببيت السيدة ثريا:بُني البيت الكبير قبل 300 سنة ونيّف وتحديدًا في القرن الثامن عشر الميلاديّ، في منطقة المقحم بولاية بوشر واتخذته مسكنًا لها. اشتُهر بين عامة الناس من أهل ولاية بوشر باسم "البيت الكبير"، وصار هذا اللقب مُتَداولًا على سائر الأجيال المتعاقبة، وذلك لِعَظمِ محيطه الخارجي، واتساع مساحته الداخلية؛ فصار الأبرز داخل حارة فلج العين؛ لا يطاوله ولا يبزّه بنيان آخر في تخطيطه الهندسي، وتكوينه المعماريّ الذي جمع بين الطراز المدنيّ العُمانيّ، والحصون العسكرية المنيعة.
فعندما تطل على "بيت السيدة ثريا" من أعالي جبال بوشر، وكثبانها الرملية الشاهقة يتبدى لك على شكل "قلعة صغيرة" تتوسط البساتين والحقول الخصيبة، وهو يتألف من ثلاثة طوابق منتظمة، وطابق رابع اسطوانيّ الشكل محاط بسياج من الشرفات الحربيّة يشبه مقصورة عسكرية برؤوس مدببة، تتخللها فتحات للمراقبة والرّمي بالسِّهام. يحتوي المبنى على ثلاثة طوابق ليست مكررة، فتجد في الطابق الأرضي "دهريزًا" تنفتح عليه حجرات أربعة، وكأنّ الغرفة الأولى تمّ تخصيصها لتكون مخزنا للغلال والمؤن ومتطلبات الإعاشة؛ هذا إلى جانب اشتمالها على فتحة سفليّة لقبوٍ، تتصل بـ"خندق أرضيّ" تتواتر الروايات عن امتداده خارج البيت لمسافة 25 كيلومترًا، وربّما كانت فلسفة حفره تتناسب والمهمة العسكرية للبيت الذي جمع بين وظيفتي (الحصن العسكريّ) و(السكن المدنيّ). وهنا نشير إلى أن الاسم الأصلي للبيت هو "البيت الكبير" وليس كما يشيع بين الناس بأنه "بيت المقحم".وعند الصعود إلى الطابق الثاني يوجد رواقين (شرقي وغربي)، وفي كل رواق غرفتان يتوسطهما بهو واسع مكشوف كُلّيّةً غير مسقوف بطول (12.40) مترا، أمّا الطابق الثالث والأخير فهو يتألف من حجرة واحدة تقع في الناحية الجنوبية الشرقية، يُقال إنها كانت المأوى المفضّل والمخصص لسيدة البيت الكبير، وربّما لأنها امرأة محسنة عابدة زاهدة فضلت هذه الحجرة لتكون بمثابة "الخلوة الروحية" التي تنفتح على سطح واسع عظيم تطل عليه السماء برحماتها، وتتصاعد منه مناجاتها لربّها، وتطل من شرفات سياجه الحربية ذات الرؤوس المدببة في جلسات صفاء تأمليّة ومحاورات روحيّة على العالم المحيط بها.
]]>
]]>
]]>
]]>
كتب القيسي مقدمة أشبه برسالة لكل الأجيال في أهمية التاريخ في مقدمة الطبعة الثانية من ترجمة القيسي لكتاب رودولف سعيد روث (السيد سعيد بن سلطان ١٧٩١-١٨٥٦م سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، إذ فيقول: "تاريخ كل أمة عنوان مجدها وديوان حضارتها ودليل أصالتها وعراقتها وسجل حياتها بكل أمجادها ومآسيها وكل انتصاراتها وانتكاساتها. ولهذا صار من الواجب القومي على أبناء كل أمة أن يلموا بتاريخ أمتهم إلماماً وافياً شاملاً وأن يعوا أحداثه وعبره وعياً تاماً كاملاً، ليقتدوا أو يتعظوا بما يحويه من دروس وعظات في تطوير حاضرهم والتخطيط لمستقبلهم". ويُضيف القيسي في مقدمته كلمات أشبه بوصية: "ولأن تاريخ عُمان جزء من تاريخ أمتنا العربية فقد صار لزوم العلم به-مثله في ذلك مثل وجوب العلم بالتاريخ العربي عامة- واجباً قومياً ومهمة وطنية إلى جانب كونه ضرورة حضارية ثقافية ومطلباً علمياً".لقد أسهم القيسي إلى جانب كوكبة من الباحثين العرب في دراسة جوانب مختلفة من التراث العُماني تحقيقاً وترجمةً وتأليفاً في حِقبة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين، مخلداً ذكراه بما خلفه لنا من دراسات استندنا إليها كباحثين وكانت لنا معيناً لا ينضب. ويأتي الدور على الجيل الحالي من الباحثين العُمانيين لاستكمال هذا الدور.
]]>
]]>
]]>
انتقل أبو مسلم الرواحي إلى زنجبار مع والده سنة 1295هـ/ 1878م، فوجد هناك كوكبة من العلماء مثل: الشيخين العلامتين عبد الله بن علي بن محمد المنذري ومحمد بن سليمان بن سعيد المنذري، ووجد في زنجبار جواً علميا ساعده في القراءة والاطلاع على مختلف الكتب النفيسة في شتى العلوم. وعاد إلى عُمان سنة 1300هـ/ 1883م، وظل فيها حتى سنة 1305هـ/ 1887م، ثم عاد إلى زنجبار التي سكن فيها في حي مَلِينْدِي بالعاصمة، وكانت له رحلة وحيدة خارج عُمان وزنجبار لأداء فريضة الحج سنة 1306هـ/ 1889م. وصل أبو مسلم الرواحي زنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد (1287-1305هـ/ 1870-1888م)، ومكث فيها حتى وفاته في 2 صفر 1339هـ/ 15 أكتوبر 1920م، وبهذا يكون عاصر 8 سلاطين -جزء من عصر السلطان خليفة بن حارب- من سلاطين زنجبار. وأبرز الأحداث في سيرته الوظيفية:· تقلّد منصب القضاء في عهد السلطان حمد بن ثويني (1310-1314هـ/ 1893-1896م)، وكان مستشاراً للسلطان، وله فيه قصائد مدح. استمر عمل أبو مسلم في القضاء حتى عهد السلطان علي بن حمود.
أبو مسلم البهلاني في قائمة اليونسكو: أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إدراج الشاعر العُماني ناصر بن سالم الرواحي الشهير بـ"أبي مسلم البهلاني"، ضمن الشخصيات المؤثرة عالمياً بمناسبة الذكرى المئوية الأولى على وفاته؛ حيث توفي عام 1920م وتم ذلك خلال انعقاد أعمال الدورة 40 للمؤتمر العام لليونسكو بمقر المنظمة بباريس بتاريخ 14 نوفمبر 2019م. وهو خامس شخصية عُمانية يتم ادراجها ضمن هذا البرنامج.
]]>
وُلد السلطان السيد تيمور بن فيصل في عام 1302هـ/ 1885م في مسقط، والدته السيدة علياء بنت ثويني بن سعيد بن سلطان. تربى السلطان تيمور في قصر والده وتحت رعايته، ونشأ نشأة السلاطين، فقد تلقى مراحل تعليمه الأولى في مدرسة مسجد الوكيل التي أسسها والده السلطان فيصل بن تركي، وكانت هذه المدرسة تدرس علوم القرآن الكريم والفقه واللغة العربية، فتتلمذ السلطان تيمور على يد الشاعر محمد بن شيخان السالمي، بعد ذلك أرسل إلى الهند لاستكمال دراسته في كلية مايو بمدينة أجمير بالهند. تزوج السلطان تيمور عدة زوجات من جنسيات مختلفة، منهن: السيدة فاطمة بنت علي بن سالم بن ثويني بن سعيد بن سلطان في عام 1321هـ/ 1904م (والدة السيد سعيد)، وسيدة يابانية تدعى كيوكو في عام 1936م (والدة السيدة بثينة). وسيدة تركية شركسية تُدعى كاملة أجرالي (والدة السيد طارق). وعموماً للسلطان تيمور خمسة أبناء، هم: سعيد وماجد وطارق وفهر وشبيب، وبنت واحدة هي السيدة بثينة.
دخل السلطان تيمور بن فيصل الحياة السياسية في سنٍ مبكرة، حيث كلّفه والده السلطان فيصل بن تركي في عام 1318هـ/ 1901م بمرافقة الحملة البريطانية إلى مناجم الفحم في صور، وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وفي عام 1902م توجّه السيد تيمور إلى الهند ممثلاً عن والده للمشاركة في احتفالات تتويج إدوارد السابع (1901-1910م) ملكاً للمملكة المتحدة وامبراطوراً للهند.
تولى السلطان تيمور الحكم في اليوم التالي لوفاة والده بتاريخ 5 ذي القعدة 1331هـ/ 5 أكتوبر 1913م. وكان يبلغ من العمر 27 عاماً. تولى السلطان تيمور بن فيصل الحكم في ظروف سياسية واقتصادية صعبة، وحاول القيام ببعض الإصلاحات الإدارية والمالية من أجل التغلب على تلك الأوضاع، ففي عام 1336هـ/ 1918م قام بإعادة تنظيم الإدارة المالية، وتنظيم إدارة الجمارك. كما شكّل السلطان تيمور أول مجلس وزراء في تاريخ عُمان في محرم 1339هـ/ أكتوبر 1920م برئاسة أخيه السيد نادر، وعضوية محمد بن أحمد الغشام البوسعيدي والي مطرح، مسؤولاً للمالية، وراشد بن عزيز الخصيبي قاضياً لمسقط، والزبير بن علي آل جمعة مسؤولاً للعدل، وذلك للإنابة عنه في إدارة شؤون البلاد أثناء وجوده خارجها. وفي صفر 1348هـ/ أغسطس 1929م عيّن السلطان تيمور ولده السيد سعيد رئيساً لمجلس وزراء عُمان.
تنازل السلطان تيمور بن فيصل عن الحكم لابنه السيد سعيد بن تيمور الذي تولى الحكم في رسمياً إلى 2 شوال 1350هـ/ 10 فبراير 1932م. وعاش السلطان تيمور بعد تنازله عن الحكم لنحو ثمانية وعشرين عاماً حياة هادئة تماماً، بعيداً عن السياسة وشؤون الحكم، وقضى أغلبها في الهند، وقليلاً منها في اليابان. وتوفى في 28 يناير 1965م في مدينة بومباي الهندية، حيث دفن في مقبرة ملحقة بإحدى مساجد المدينة. ويذكر الأديب عبد الله الطائي أن الكثير من أفراد الشعب أطلقوا عليه لقب: (السلطان المُحسن)؛ وذلك لاحترامه وتقديره لرجال العلم والأدب ورعايته للفقير والمحتاج.
]]>
تكمن أهمية هذه الموسوعة في أنها تقدم صورة حضارية متكاملة عن عُمان؛ إذ تتناول الانعكاسات الجغرافية والتاريخية المرتبطة بالأسماء، وتقدم لها أحياناً تأصيلاً لغوياً ولمحة أدبية، بل تورد أحيانا ما توافر من شواهد من القرآن أو الحديث أو الشعر للاسم ودلالته وما إذا كان قد أطلق قديما على أماكن أخرى في الجزيرة العربية، إلى جانب أنها تضم مجموعة من القوائم الإحصائية والرسومات البيانية لبعض موضوعات الموسوعة.
ومما يميز هذه الموسوعة فهرستها للأسماء؛ فإلى جانب الفهرسة الألفبائية للمدن والقرى يوجد مثلا فهرس مفصل بالأسماء المكررة مما يسهل دراسة هذه الظاهرة في عُمان، وأخرى عن المعالم الطبيعية كالجبال والأفلاج والعيون والأودية والسيوح والرمال والخيران والجزر.
استمدت (موسوعة أرض عُمان) مصادرها من الوثائق التي حصلت عليها من الجهات الرسمية ذات الاختصاص في السلطنة، ومن (موسوعة أودية عُمان) ومن كتاب (التجمعات السكانية بالسلطنة حسب نتائج تعداد 2003). وجاء في المقدمة أن العمل وضع نصب عينيه الجهود المبذولة في كتب معاجم البلدان القديمة والحديثة وفي المعاجم اللغوية. صدرت الموسوعة في عام 2005م عن مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.
ونذكر ما ورد في هذه الموسوعة عن 4 ولايات/ مدن لها خصوصية في تاريخ الدولة البوسعيدية وهي:
أدم: الأَدَم بفتحتين جمع أديم، وقد يجمع على أدِمَة، وربما سمي وجه الأرض أديما. والأدَمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم والبشرة ظاهرها. والأُدْمَة: السمرة والأدم من الناس الأسمر والأدم من الإبل الشديد البياض. والشائع في سبب تسمية أدم بهذا الاسم أنه مأخوذ من الأدمة، وهي التربة الخصبة، وكانت أدم سوقا من أسواق العرب في الجاهلية، وبها ولد الإمام أحمد بن سعيد جد أسرة آل سعيد التي تحكم عُمان، أو نسبة إلى أديم الأرض بمعنى وجه لأرض، وفي هذا دلالة على قدم البلد وعراقته. وقد أطلقت كلمة "أَدام" بفتح الهمزة على واد بتهامة وبئر بها، كما سمي أحد أودية مكة "أُدام" بضم الهمزة.
صحار: يقال، أصحر المكان: اتسع، وصار كالصحراء، والصَّحَر والصُّحْرة: غبرة في حمرة خفيفة إلى بياض قليل، ويقال، أبرز له الأمر صحارا أي جاهره به مجاهرة. فالصحار هو العلانية والوضوح. وسميت بهذا الاسم إما نسبة إلى صحار بن إرم بن سام بن نوح أخو طسم ورباب وجديس، أو لأنها واسعة كالصحراء، قال الشاعر:إذا ما حللتم في صحار فألْمِموا بمسجد بشار وجوزوا به قصدا
وقد تحدث كثير من الرحالة والمؤرخين عن صحار، فقال ياقوت: صحار مدينة طيبة الهواء، والخيرات والفواكه، ليس في تلك النواحي مثلها. وقال البشاري عنها: "ليس في بحر الصين بلد أجمل منها، أو عامر مثلها، أهلها أهل حسن وطيب وهو ذوو يسار وتجار، ولهم آبار عذبة وقناة حلوة وهم في سعة من كل شيء وهي دهليز الصين، وخزانة الشرق والعراق ومعونة اليمن" وقد نقل عنه ذلك ياقوت في معجمه.
الرُستاق: الرستاق جمع رساتيق، موضع فيه مزارع أو بيوت مجتمعة. وهي معربة عن الكلمة الفارسية رزداق، التي تحمل المعنى نفسه. وفي معجم الألفاظ الفارسية (لأدي شير) الرزداق والرستاق السواد والقرى تعريب روْستا. وسميت بذلك نسبة للبلدان المتقاربة بعضها إلى بعض. وقد أطلقت الرستاق كذلك على مدينة فارسية ناحية كرمان.
مسقط: على وزن (مفعل). ويطلق هذا الاسم على منطقة استراتيجية حصينة، تقع على لسان بحري جبلي، تلتقي عليه أمواج بحر العرب من جهة، وخليج عُمان من جهة أخرى، فهي ملتقى البحر العربي والمحيط الهندي، وموقعها مهم. وسميت مسقط إما لسقوط مكانها بين جبال عالية، أو لسقوط الأودية عليها من المنحدرات والمرتفعات الجبلية المحيطة بها. وليس لها إلا بوابة بحرية واحدة كانت مرسى للسفن. وتتميز هذه البوابة بأنها محصنة بجبلين عاليين يمتدان إلى عمق البحر كأنهما ضلعان، ويفصل بينهما خليج عميق جداً. وقد أقيمت على قمتي هذين الجبلين قلعتان كبيرتان لحراسة المدينة. وفي الماضي كانت تستخدم كلمة "مسكد" و "مسكت" للدلالة على مسقط في كثير من المصادر والمراجع. وقد تحدث عنها الرحالة والمؤرخون وذكرها ياقوت الحموي في معجمه المؤلف في القرن السابع الهجري، وفصل القول فيها –في القرن الثامن الهجري- صاحب الروض المعطار في خبر الأقطار فقال: إنها مدينة يمر عليها من أراد بلاد الهند والصين، وهي مرفأ للسفن بين جبلين ويستقي المسافر من آبار عذبة المياه هناك ويحمل منها الحجارة لرمي العدو إذا خرج عليه. وفي النهضة الحديثة شملت تسمية مسقط العاصمة العُمانية بجميع ضواحيها. وقد لعبت هذه المدينة دوراً بارزاً في التاريخ البحري والسياسي للمنطقة، منذ أن اتخذها البوسعيديون عاصمة للدولة العُمانية.
]]>
وفي تقديم السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي لكتاب الطالع السعيد يقول: "قام الأخ الشيخ القاضي سيف بن حمود بن حامد البطاشي، ببحث متواصل، وجهد مستمر، مع ما يعاني من مرض حتى توصل إلى إخراج كتاب "الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد" وذلك مع قلة المراجع، لأن كتب التاريخ التي دونها أجدادنا أصيبت بعدة عوامل، ففقدنا أكثرها، والباقي لا يمكننا من عمل ما نحن نريده، من توسع في كتابة تاريخ رجل عظيم كالإمام أحمد بن سعيد لكن: "ما لا يُدرك كله ل يُترك كله"، فعسى من يأت بعدنا يُتمم ما قُمنا به، ونأمل أن يكون الشيخ سيف بن حمود قدوة، يقتدي به شبابنا في مواصلة البحث والتعلم منه، في المثابرة والجهد الكبير، الذي يبذله في التنقيب عن التاريخ، والله ولي التوفيق".
ونُعرِّف قليلاً بمؤلف كتاب الطالع السعيد، فهو الشيخ العلامة سيف بن حمود بن حامد بن حبيب البطاشي، ولد في الثالث والعشرين من رمضان عام 1347 هـ ببلدة (إحدى) من أعمال ولاية دما والطائيين، وهي بلدة أنجبت العديد من العلماء الكبار، تعلم البطاشي في مدرسة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، كما تعلم على يد علماء كبار آخرين منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي، والشيخ عبد الله بن عامر العزري، والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري.مارس الشيخ سيف البطاشي العديد من الأعمال وتنقل بين عددٍ من المحطات الوظيفية كان يجمع بينها العلم والبحث والاطلاع، فاشتغل منذ عام 1960م في القضاء، فكان قاضيا على جعلان بني بو حسن، وضنك، وإبراء، وقريّات، والسيب، وبوشر، ودما والطائيين، ثم عيّن في عام 1981م بوزارة التراث القومي والثقافة لمدة ست سنوات لتصحيح المخطوطات ومراجعتها، وفي عام 1991م عمل بمكتبة السيّد محمد بن أحمد البوسعيدي مصححا وباحثا.يعد الشيخ سيف بن حمود البطاشي من العلماء غزيري الإنتاج العلمي، حيث ألَّف العديد من المؤلفات المهمة من بينها: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، وهو مؤلف يتكون من ثلاثة أجزاء بذل المؤلف فيه جهدا كبيرا لتتبع سير العديد من العلماء العُمانيين في مختلف المجالات، وكتاب إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل، وكتاب تاريخ المهلّب القائد وآل المهلّب، وكتاب دما ومآثرها التاريخية، وكتاب الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد الذي -كما أشرنا سابقاً- تناول بالتفصيل ومن خلال الرجوع إلى العديد من الوثائق النادرة سيرة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية. وفي المجال الأدبي له كتاب إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة الشيخ خلف بن سنان الذي يتناول سيرة وشعر أحد أشهر الشعراء والعلماء زمن الدولة اليعربية، والذي كان يضرب بمكتبته المثل في عدد الكتب التي ناهزت التسعة آلاف كما ورد في بعض أبيات الشاعر خلف بن سنان الغافري.توفي الشيخ سيف بن حمود البطاشي إثر مرضٍ عضال وهو على مشارف السبعين من عمره، وذلك في 23 رمضان 1420هـ/ 9 سبتمبر 1999م، وخلّف الشيخ سيف بن حمود البطاشي مكتبةً مهمة في بلدته “إحدى” من أعمال ولاية دما والطائيين تحتوي على حوالي (2600) كتاب، و(70) مخطوطة. ]]>
]]>
]]>
وبالعودة إلى مذكرات السيدة سالمة، فهي حافلة بالكثير من المعلومات التاريخية وليس من المبالغة القول بأن مذكراتها ما هي إلا تاريخ كُتب من شاهد عيان لفترة تاريخية مهمة من تاريخ عُمان وزنجبار وملحقاتها، فتذكر المترجمة د. سالمة صالح في مقدمتها: "... نتعرف فيها من خلال مذكراتها على امرأة ذكية وطموح لم تكتف بدور المرأة والأم وحسب وإنما حاولت أن تقتحم عالم السياسة والدبلوماسية وشغلتها شؤون ومشكلات وطنها زنجبار رغم إقامتها في ألمانيا".وتوضح السيدة سالمة في مقدمة مذكراتها المكتوبة في مايو 1886م، الهدف الرئيس من كتابة مذكراتها فهي كانت بمثابة وصية لأطفالها للتعرف على والدتهم وأصولها؛ لأنها اعتقدت أنها ستموت قبل أن يكبروا وتقص عليهم ما كتبت لهم، فتقول السيدة سالمة: "لم أكتب مذكراتي للنشر وإنما لأطفالي الذين أردت أن أترك لهم كوصية حبا أموميا صادقا. ولكنني قررت بعد أن حاول أكثر من شخص إقناعي أن أنشرها أخيرا". وبدأت السيدة سالمة كتابة المذكرات في عام 1875م ولم تضف لها سوى المقطع الأخير (العودة إلى الوطن ثانية بعد تسعة عشر عاما) بعد زيارتها لزنجبار في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة بن سعيد (1305-1307هـ/ 1888-1890م). ومن المهم الإشارة إلى أن السيدة سالمة كان لها رحلتا عودة إلى زنجبار وكان الهدف منهما الحصول على نصيبها من تركة والدها ونصيبها من تركة كل من مات من أسرتها. فالعودة الأولى كانت في عام 1885م في عهد أخيها السلطان برغش (1287-1305هـ/ 1870-1888م)، أما العودة الثانية كانت في عام 1888م في عهد أخيها السلطان خليفة (1305-1307هـ/ 1888-1890م). وقد تم نشر المذكرات في عام 1886م –كما سبق الإشارة إلى ذلك-.استطاعت السيدة سالمة في مذكراتها التأريخ لجوانب مختلفة من تاريخ الأسرة البوسعيدية وتقديم تجربتها ليس فقط الإنسانية وإنما كذلك علاقتها بالقوى الاستعمارية الألمان والإنجليز من خلال سعيها للحصول على حصتها من ميراث والدها ومن توفى من أهلها في زنجبار والتي من خلالها أماطت اللثام عن جوانب دقيقة من أطماع القوى الاستعمارية في تلك الفترة الزمنية. ومن الضروري الإشارة إلى أن أهم مصدرين تناولا تاريخ الأسرة البوسعيدية في زنجبار تحديداً هما: جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار لسعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م)، والبوسعيديون حكام زنجبار لعبد الله بن صالح الفارسي (ت: 1402هـ/ 1982م). وأغلب المعلومات التاريخية التي جاءت فيهما عن السيد سعيد وأسرته عموماً- مستقاة من كتاب السيدة سالمة: (مذكرات أميرة عربية). ويصرح الفارسي بذلك فيقول: "وهذا الكتاب -يقصد مذكرات السيدة سالمة- هو الكتاب الذي استخلصت منه الكثير مما ذكرته آنفاً عن أطفال السيد سعيد".]]>
]]>
يقع أمام بيت المتوني، على شاطئ البحر، مظلة (منظرة) واسعة ذات بناء دائري مفتوحة من جميع جوانبها، وكانت أرض المنظرة وسقفها ودرابزيناتها من الخشب الثمين اللماع، وكان يوضع فيها كراسي من الخيزران، ونُصِب منظارٌ في طرفها من جهة البحر. وكانت المنظرة المكان المفضل للسيد سعيد حيث كان يقصدها مرتين أو ثلاثاً في اليوم لتناول القهوة مع زوجته السيدة عزة بنت سيف وبعض زوجاته الأخريات والبالغين من أولاده، وكان بربض أمام المنظرة المركب السلطاني الخاص المسمى بالرحماني. وقد هُجر القصر بعد وفاة السيد سعيد وتهدم بناؤه، وقيل إن الذي ساعد على سرعة تهدمه ما أحدثه فيه السلطان برغش بن سعيد من حفريات بعد اعتلائه العرش بحثاً عن كنوز أبيه. وقد اتخذته الحكومة فيما بعد مخزناً لبعض حوائجها.
بيت الساحل: قصر بناه السيد سعيد بن سلطان ويقع في مدينة زنجبار. وتولى إدارة هذا البيت زوجته العراقية الملقبة بنجم الصباح، وبعد وفاتها انتقلت إدارة القصر إلى ابنتها السيدة الخولة الابنة الأثيرة للسلطان سعيد بن سلطان وهو ما تشير إليه السيدة سالمة ابنة السيد سعيد في مذكراتها "مذكرات أميرة عربية".
بيت الواتورو: بيت السيد ماجد، وتشير إليه السيدة سالمة في مذكراتها حيث أنها انتقلت للعيش فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد في عام ١٨٥٦م، وتولي أخيها السلطان ماجد الحكم. حيث عادت إلى بيت الساحل لتعيش مع أختها خولة التي اشتركت السيدة سالمة معها في المحاولة الانقلابية التي قادها أخيها السيد برغش ضد أخيهما السلطان ماجد في عام 1858م، وعندما انكشفت المحاولة تم نفي السيد برغش إلى الهند، وغادرت السيدة سالمة المدينة لتسكن في الريف في مزرعتها في بوبوبو، وفي عام 1867م غادرت زنجبار إلى عدن باتجاه ألمانيا وتزوجت في عدن من التاجر الألماني هاينريش رويته.
تأخذنا السيدة سالمة إلى قلب الحياة العائلية وتفاصيلها الجميلة والمثيرة في قصور السيد سعيد بن سلطان، حيث ترسم لنا يوميات عائلة سلطان عُمان وزنجبار في بذخ العمارة العُمانية هناك. حيث تتحدث السيدة سالمة في مذكراتها عن قصري والدها السيد سعيد "بيت المتوني" و "بيت الساحل" بالإضافة إلي بيت أخيها السيد ماجد "بيت الواتورو". والبداية مع المتوني -حيث وُلدت السيدة سالمة- وهو القصر الذي بناه السيد سعيد في زنجبار (الريف). يقع القصر على البحر ويبعد عن مدينة زنجبار حوالي ثمانية كيلومترات وقد سُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر المتوني الصغير الذي "يخترق القصر بأكمله ويصب خلف أسواره مباشرة في ذراع البحر الرائع". ولكم أن تتخيلوا المشهد الجمالي لتلك الصورة. تصف السيدة سالمة تقسيمات القصر بغرفه -التي غاب عددها عن ذاكرتها- وحماماته الكثيرة المصطفة في أقصى الفناء، وفي الطرف الآخر يقع الحمام الفارسي، "كانت السلالم الكثيرة التي ليس ثمة ما يضاهيها في شدة الانحدار من خصائص بيت المتوني"، وتُقدِر عدد قاطني القصر بألف شخص. كما تصور السيدة سالمة الحركة الدؤوبة في القصر والتي تبدأ من الرابعة صباحاً حتى منتصف الليل. كما تذكر دروس ركوب الخيل التي يبدؤون في تلقيها من سن الخامسة ولمرتين يوميا صباحا ومساء، وبعد تمكنهم من هذه الدروس يتلقون هدية من والدهم، "للصبيان أن يختاروا بأنفسهم حصانا من الحظيرة"، أما الفتيات فيحصلن على "حمير مسقطية كبيرة ناصعة البياض".
مزرعة مارسيليا: يذكر المؤرخ العُماني المغيري في كتابه جهينة الأخبار أن مارسيليا مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. يُنسب إليها الحرب التي وقعت بين السلطان ماجد وأخيه السيد برغش في عام 1859م لأنها المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. يطلق عليها أيضا ثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب الماتشوي. أما السيدة سالمة فتذكر في مذكراتها أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد، وسماها بهذا الاسم لحبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي. قصر المرهوبي: قصر في جزيرة زنجبارة (جزيرة القرنفل) بشرق إفريقيا، كان يقع على أطراف المدينة على ساحلها الشمالي، بناه السلطان برغش بن سعيد، ولا يعرف تاريخ بنائه بالضبط إلا أن من المرجح أنه بني في السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، في أوائل حكم السيد برغش، وقد احترق القصر في عام ١٨٨٩م في عهد السلطان خليفة بن سعيد البوسعيدي. أحيط القصر بأشجار الأمبا (المانجو) المستوردة من الهند، وبني حوله سور من الحجر، وكان فيه ثلاث نافورات مستديرة واستراحة، وقد أوصلت المياه إليه بالأنابيب. ويشير الباحث الزنجباري شريف: "أن القصر كان مدهشا بدرجاته المبنية من الرخام الأسود والأبيض والتي تؤدي إلى شرفة كبيرة قائمة على أعمدة صخرية دائرية". كان القصر يحتوي في جانبه الجنوبي على عدة حمامات مقسمة إلى قسمين، قسم خاص بالسلطان يتألف من سبعة حمامات منفردة، وكان يفصل بين القسمين سور تتوسطه فتحة.قصر العجائب: يُعد قصر العجائب تحفة معمارية في زنجبار بشرق إفريقيا. بُني في عهد دولة البوسعيد في سلطنة زنجبار أثناء الحكم العُماني، حيث بناه السلطان السيد برغش بن سعيد البوسعيدي في عام 1883م. وكان من أهم القصور في شرق أفريقيا في القرن التاسع عشر الميلادي. وسُمي ببيت العجائب لأنه كان يعد من أعجب وأجمل التصاميم المعمارية في البناء بشرق أفريقيا في ذلك الوقت. بُني القصر على أعمدة حديدية ضخمة، وُزخرفت أروقته وأبوابه بالآيات القرآنية المكتوبة بماء الذهب. ويتكون القصر من طابقين ومنارة عالية محكمة الصنع. اتخذ سلاطين زنجبار قصر العجائب بعد السلطان برغش مكانا للسكنى ومقرا للحكم. تقوم حالياً وزارة التراث والسياحة العُمانية بترميمه. يصف المغيري قصر العجائب: "ومن أعماله الجليلة التي تدل على عظيم همته وقوة سلطانه بناء القصر الفاخر العجيب المعروف الآن ببيت العجائب، وهو من عجائب البناء بأفريقية الشرقية يومئذ. وقد بني هذا القصر على أعمدة ضخمة من الحديد، تدور به الرواشن (جمع روشن وهو الكوة) من جهاته الأربع، وزينه بكتابة القرآن العظيم بماء الذهب، تدور في كل طبقاته وفي أبوابه الفاخرة، ونوافذه، ويحتوي هذا القصر على طبقتين عاليتين، ومنارة عالية محكمة الصنع، وكان انتهاء بنائه سنة ١٣٠٢هـ".تجدر الإشارة إلى أن هذه القصور المعمارية كانت تأخذ اسم بيت وليس قصر ولهذا دلالة عميقة تستقرئ من التراث العُماني العميق المعبر عن البساطة والرقي المعماري ويتند إلى فلسفة وفكر ديني عميق، ونذكر بعض القصور العُمانية في الوقت الراهن: بيت البركة العامر في السيب، وبيت بهجة الأنظار في صحار.]]>
يصف لوريمر ردة فعل السيدة جوخة إزاء حبس أخيها: "ولم يكد يبحر حتى وصلت السيدة جوخة -شقيقة هلال- هذه الشديدة المراس، فاستولت على سويق وأشعلت التمرد بهدف إطلاق سراح أخيها". وينبغي التوقف قليلاً عند ما ذكره لوريمر فالسيدة جوخة لم تذهب إلى السويق بل كانت فيها على اعتبار أنها أخت الوالي ولم تشعل تمرداً بقدر ما هو موقف إزاء ما فعله ابن عمها السيد سعيد بأخيها هلال. وعموماً بعد هذا التطور المثير نتيجة حبس السيد هلال بن محمد، قام السلطان سعيد بن سلطان بإطلاق سراحه عند عودته إلى مسقط في مايو 1830م، وفي نهاية المطاف، انتهت تلك الأزمة التي كانت عنواناً من عناوين تأزم الوضع الداخلي في عُمان، والتي كشفت لنا دور أكثر من سيدة من سيدات عُمان في تلك الأزمة السياسية ذات الطابع العائلي. وهناك حادثة أخرى يظهر فيها دور السيدة جوخة وهي حادثة استيلاء السيد حمود بن عزان -والي صحار- على السويق في عام 1834م، حيث قامت السيدة جوخة بصد هذا الهجوم في غياب أخيها السيد هلال. كما يظهر موقف السيدة جوخة في عام 1861م، وهو العام الذي قُتل فيها أخيها السيد هلال، حيث برز موقف السيدة جوخة ودفاعها المستميت عن حصن السويق الذي تعرض للهجوم فطلبت المساعدة من ابن عمها السلطان ثويني. وعموماً لا تذكر المصادر التاريخية ماذا حلّ بالسيدة جوخة بعد خروجها من حصن السويق؛ لكن الروايات الشفوية التي يتناقلها كبار السن في الولاية تذكر توجهها إلى صحار. ونرصد بعض ما جاء في قصيدة يتناقلها كبار السن في ولاية السويق:وشكيت يا البيذامة درجت عليج أمورحسر الورق بركونه وحكمن خذوه بالزورصبري يا بنت محمد كاد الزمان يدورشروى يوسف واخوته نحنا نأدي نذور
]]>
تولى السيد هلال مدينة السويق وأصبح بمثابة الحاكم عليها، فينعته السالمي في كتاب تحفة الأعيان بصاحب السويق، وقد تولى هذا المنصب بعد وفاة والده السيد محمد الذي أدرك جزءًا من فترة حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيذكر السالمي: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد"، فالسلطان السيد سعيد بن سلطان أقرَّ ابن عمه هلال بن محمد والياً على السويق خلفاً لوالده السيد محمد. توفي السيد هلال بن محمد في ربيع الأول 1278هـ/ سبتمبر 1861م في الحادثة التاريخية المعروفة باسم "حادثة البيذامة" في مكان يقال له الأرباع جنوب مركز ولاية السويق مباشرة.وعموما من الاستخلاصات المهمة التي نخرج بها من قراءة سيرة السيد هلال بن محمد أنه كان من الشخصيات المهمة التي اعتمد عليها السلطان سعيد بن سلطان فكان مستشاراً سياسياً وقائداً عسكرياً فذا لعب دورا مهما في تأمين الحدود الشمالية لعُمان من هجمات الوهابية وهو الذي تولى توقيع اتفاقية البريمي عام ١٨٥٣م مع السعوديين ممثلا للسلطان سعيد بن سلطان.]]>
]]>
]]>
]]>
هذا اللقب لم يرد سابقا في المصادر التاريخية العُمانية كلقب ذي صبغة رسمية، وإنما ورد كصفة عند المؤرخ العُماني سعيد بن علي المغيري (ت: 1381هـ/ 1962م) في كتابه جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، حيث استخدم المغيري (السيدة الجليلة) كصفة نعت بها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، فذكر: "... ولكن النفوذ في الإدارة والأحكام وغير ذلك من شؤون الدولة في أثناء نيابة السيد بدر بن سيف المذكور كانت تصدر من السيدة فاخرة –يعني موزة- بنت الإمام أحمد، عمة السيد سعيد بن سلطان. وفيما يظهر أن هذه السيدة الجليلة كانت ذات اقتدار وسطوة ودهاء، ورثت هذه السجايا كلها مع البسالة والخصال التي أهّلتها لتلك الإدارة من أبيها الإمام أحمد بن سعيد".
أما كلمة "الجليلة" لغوياً، فجاءت في معج لسان العرب لابن منظور، جلل: الله الجليل سبحانه ذو الإجلال والإكرام، جلَّ جلال الله، وجلال الله: عظمته. والأنثى جليلة وجُلالة. وأورد الصفات المرتبطة بها، كمال الذات والصفات، وهي بذلك تعني المرأة عظيمة القدر الوقورة، ذات المكانة والهيبة.
وأول من تلقب بهذا اللقب بصفته الرسمية في تاريخ عُمان كلقب نسائي يشير إلى السيدة الأولى لعُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد هي السيدة الجليلة ميزون بنت أحمد بن علي المعشنية والدة السلطان قابوس –طيَّب الله ثراهم جميعاً--، التي يصفها العُمانيون بقلب عُمان النابض، ورمز التواضع والكرم والجود والعطاء، فقد أخذت من اسمها الكثير؛ فاسم ميزون في اللغة العربية يمكن إرجاعه إلى كلمتين: المُزْن وهي الغيم والسحاب، ومزون أيضاً هي اسم من أسماء عُمان. والكلمة الأخرى هي الميزان وتعني العدل. فاسم ميزون رمز للعطاء والخير والعدل. ومع النهضة المتجددة التي يقودها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، يعود لقب (السيدة الجليلة) ليختزل ويجسد المكانة التي تبوأتها المرأة العُمانية في عهد أقدم أسرة عربية حاكمة هي أسرة البوسعيد، ممثلاً في شخص السيدة الجليلة عهد بنت عبد الله البوسعيدية حفظها الله ورعاها.
]]>
تميزت فترة حكم السلطان السيد سعيد بن سلطان بتنامي قوة الاقتصاد العُماني، المستند إلى تقدم وتطور التجارة العُمانية التي اعتمدت على أسطول تجاري ضخم (اعتبره الخبراء ثاني أكبر أسطول في المحيط الهندي في ذلك الوقت) تسانده قوة بحرية متميزة. فكانت قوة السيد سعيد البحرية في سنة 1840م تتألف من 3 فرقاطات (سفن حربية سريعة) و4 طرادات بالمدفعية المغطاة، وطرادين بمدفعية السطح، وسبع ناقلات جنود بها 6 إلى 12 مدفعا. عدا هذه السفن فإن السيد سعيد كان يملك عشرات السفن من البغال والبتيل مسلحة بمدفعين إلى 6 مدافع، ومن أسماء السفن: الرحماني، ليفربول، شاه علم، كارولين، فيكتوريا، الأماني، مونتي، فيض علم، سلطان، أرتيمز، انجلند، كيرلو، بسيشي، نصيري (الناصري)، غزال، تاج، فيستال، انتيلوب، شط الفرات.
تُوفى السلطان السيد سعيد بن سلطان في 19 صفر 1273هـ/ 19 أكتوبر 1856م، في طريق عودته من عُمان إلى زنجبار، على متن فرقاطته كوين فيكتوريا. وله من العمر 65 عاماً، واستمر حكمه لمدة 52 عاماً. يؤرخ ذلك ابن رزيق بقوله: "... وكانت وفاته لما انفصل عن بلدة مسقط إلى بلدة زنجبار، في مركبه المسمى فيكتوريا على بحر سيشل، فغسل وكفن وصلي عليه في المركب المذكور، ووضع في صندوق من خشب، وأخذ المركب المذكور في سيره ستة أيام من سيشل إلى زنجبار، ودفن في حديقة بيته الذي يسكنه بزنجبار ليلاً، وقعد ولداه ماجد وبرغش في التعزية للناس ثلاثة أيام".
تصف السيدة سالمة والدها السيد سعيد بن سلطان: "لم يكن المرحوم رئيساً محبوباً لعائلته فقط، بل كان أيضاً الأمير الأنقى ضميراً والأب الحقيقي لشعبه. وقد أظهر الحزن على وفاته مقدار حب الشعب له. رفعت على جميع البيوت أعلام سوداء، ورفع حتى أكثر الأكواخ فقرا راية صغيرة سوداء". وكتب رتشارد بيرتون بعد سنة من وفاته السيد سعيد واصفاً إياه: "فطين معقول، متدين جداً دون تعصب، ليّن الجانب ومهذب، مهيب الطلعة متميز السمات". وفي تأبين له كتب يقول: "الأول في الحرب، والأول في السلم، والأول في قلوب أهل بلده .. سلام على روحه".]]>
]]>
]]>
وعُرف عن السيد محمد قربه من العلماء وأهل الصلاح، وكان للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي (ت: 1237هـ/ 1822م) رسالة إلى السيد محمد تتضمن الكثير من الأبعاد السياسية والاجتماعية، ولصلاحه أيضاً ينعت الشيخ القاضي ناصر بن منصور الفارسي السيد محمد بالسيد العادل والكريم الباذل. ومن الألقاب التي عرف بها السيد محمد: الزوبعة وهبوب الغبشة.
للسيد محمد أدوار مهمة في فترات مختلفة من مراحل انتقال السلطة في عُمان بعد وفاة والده الإمام أحمد. كما يظهر دوره في شرق أفريقيا في مرحلة مبكرة من عمره، حيث أرسله أخيه الإمام سعيد -الذي بويع بالإمامة بعد وفاة والده- إلى زنجبار وممباسا في عام 1198هـ/ 1783م لإخضاع المزاريع ولاة ممباسا، وقد نجح في مهمته بانتزاع اعتراف من المزاريع يقرون من خلاله بسلطة البوسعيد وهو ما يشير إليه كلاً من المغيري في جهينة الأخبار والفارسي في البوسعيديون حكام زنجبار. كما يشير المغيري إلى أن السيد محمد كان والياً على زنجبار من طرف السيد حمد بن سعيد الذي تنازل له والده الامام سعيد بالسلطة في عام 1199هـ/ 1784م بحسب ما يذكره المغيري.
ومن الأدوار التي وثقتها المصادر التاريخية للسيد محمد وقوفه إلى جانب أخيه السيد قيس بعد الانقسام الذي خلفه اغتيال أخيهما السيد سلطان في عام 1219هـ/ 1804م وتولي ابنه سعيد الحكم بوصاية عمته السيدة موزة وخاله الشيخ محمد بن ناصر الجبري. وبعد تحولات في الموقف السياسي بحسب ما اقتضته مجريات الأحداث التاريخية تحول السيد محمد إلى صف ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان ومده بالعون السياسي والعسكري.
عموما كان السيد محمد على قيد الحياة في السنوات الأولى من حكم ابن أخيه السيد سعيد بن سلطان وشهد الانقسام الذي حدث في الأسرة في تلك الفترة الزمنية، وتحلى السيد محمد بنفوذ مهم ومؤثر في كلٍ من عُمان وشرق أفريقيا، ففي عُمان كان يقع تحت سلطته السويق باعتباره والياً عليها، وبهلا ونزوى والمنطقة الداخلية عموماً ممثلاً لسلطة أخيه السيد قيس، مما كان يمثل وزناً سياسياً وعسكرياً مهما. توفي السيد محمد في عهد ابن أخيه السلطان سعيد بن سلطان- فحتى عام 1823م كان على قيد الحياة-، فيشير العلامة نور الدين السالمي في كتاب تحفة الأعيان: "... وأما السويق فقد كانت في يد محمد بن الإمام ثم صارت في يد ولده هلال بن محمد".]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
]]>
ومن قلعة الرستاق كمقر للحكم أدار الإمام أحمد بن سعيد دولته التي أرساها على قواعد متينة. وتمثل قلعة الرستاق فن الهندسة المعمارية العُماني في موقعها وأهميتها وتحصيناتها وتقسيماتها ومرافقها وجمال مظهرها.. وعلى امتداد حقب التاريخ، توسع بناء القلعة وملحقاتها. وتتكون حالياً من طابقين، بالإضافة إلى الطابق الأرضي، وتحتوي على مساكن ومخازن أسلحة وغرف استقبال وصباحات وجامع (البياضة) وآبار ومخازن ومرافق أخرى. عموماً، تُرجّح المصادر بناء القلعة قبل الإسلام من قبل الجلندانيين. والمبنى المهيب الحالي للقلعة بُني في عهد دولة اليعاربة (1034- 1156هـ/ 1624-1744م). توجد في القلعة 4 أبراج: البرج الأحمر، وبرج الريح وبرج الشياطين - بناهما الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض (1104-1123هـ/1692-1711م) - والبرج الحديث - بناه الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (1156-1198هـ/1744-1783م) - كانت قلعة الرستاق مقراً لحكم بعض أئمة اليعاربة والبوسعيد. وقامت وزارة التراث والثقافة (حاليا وزارة التراث والسياحة) بترميمها في عام 1986م. توفي الإمام أحمد بن سعيد في مقر حكمه قلعة الرستاق، يوم الاثنين 19 محرم 1198هـ/ 14 ديسمبر 1783م، ودفن جنوب الحصن في محلة بيت القرن، وبنى ابنه سعيد قبة على قبره، ويذكر ابن رزيق أن قبره كان مزار الكثير من الناس حتى عام 1291هـ/1874م.
]]>
]]>
]]>
]]>
الإخراج المرئي: أكرم الراشدي
١ظهراً كل إثنين وأربعاء
عبر Spotify و google podcasts
وعبر apple podcasts
#الأسهم_الأولى
يأتيكم برعاية
الهيئة العامة لسوق المال
@cmaoman
و
#بورصة_مسقط
@MSX_Oman
@madiha_alsulimani
@hamzaa.hs
@msx_oman
@cmaoma
استمع الى المزيد من برامج بودكاست الوصال: https://wisal.fm/budkast
إطلع على قنواتنا الاجتماعية: https://wisal.fm/social_bio
تواصل معنا: [email protected]
أحمد الخروصي هو أكثر من تبرع بالدم في سلطنة عمان وأنقذ مئات البشر و غير القصة في العمل التطوعي في مجال التبرع بالدم
قصة عطاء لا حدود لها]]>
#الأسهم_الأولى مع الخبير المالي حمزة اللواتي | هل نستثمر في الذهب؟
???? كيف نستثمر في الذهب ؟
▫️ ما هي الطرق الصحيحة والآمنة للاستثمار الأمثل في الذهب ؟
يأتيكم البرنامج من #بورصة_مسقط
برعاية
@cmaoman @msx_oman @MCDC_Oman
???? موضوع الحلقة عن القرار الصادر من البنك المركزي حول شركات التمويل وتوسيع نشاطها التجاري.
#تداول #أسواق_المال #بورصة_عالمية
@MSX_Oman
@cmaoman
@MCDC_Oman
للحديث عن الأصول الإفتراضية في عمان وضيفه ماجد بن محمد الكيومي مدير دائرة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب هذا البرنامج يأتيكم برعاية
@cmaoman
@msx_oman
@mcdc_oman
]]>وادراج أسهم جديدة وكيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي في أسوال المال والتداولات عالميا ….
هذا البرنامج يأتيكم برعاية الهيئة العامة لسوق المال | بورصة مسقط | شركة مسقط للمقاصة
]]>وادراج أسهم جديدة وكيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي في أسوال المال والتداولات عالميا ….
هذا البرنامج يأتيكم برعاية الهيئة العامة لسوق المال | بورصة مسقط | شركة مسقط للمقاصة
]]>